لم يكتف معاوية بذلك مقتصرا فيه على نفسه ، حتى أمر الناس بلعن أخي
الرسول ، وكفؤ البتول ، وأبي الأئمة ، وسيد الأمة لا يدافع ، وحمل الناس
كافة على هذا المنكر طوعا وكرها بالترهيب والترغيب وجعله سنة يجهر بها
على منابر المسلمين في كل عيد وجمعة ، وما زال الخطباء في جميع الأنحاء
تعد تلك المنكرة الفظيعة جزءا من خطبة الجمعة والعيدين إلى سنة 99 فأزالها
خير بني مروان عمر بن عبد العزيز جزاه الله خيرا ، وهذا كله معلوم بالتواتر ( 761 )
هامش
( 761 ) العقد الفريد ج 2 / 301 ، أسد الغابة ج 1 / 134 ، الإصابة ج 1 / 77 ،
الغدير للأميني ج 10 / 260 و 265 وج 8 / 164 - 167 ، المحلى لابن حزم ج 5 / 86 .
الذين يلعنون علي بن أبي طالب عليه السلام امتثالا لأمر معاوية منهم :
1 - بسر بن أرطاة . تاريخ الطبري ج 6 / 96 ط مصر .
2 - كثير بن شهاب . الكامل لابن الأثير ج 3 / 179 .
3 - المغيرة بن شعبة : المستدرك للحاكم ج 1 / 385 ، مسند أحمد ج 1 / 188 ط
1 وج 4 / 369 ، الأغاني ج 16 / 2 ، شرح ابن أبي الحديد ج 1 / 360 ، شيخ المضيرة
أبو هريرة ص 198 ، الغدير ج 10 / 263 وج 6 / 143 ، رسائل الجاحظ ص 92 ، الأذكياء
ص 98 .
4 - مروان بن الحكم . تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 127 ، الصواعق المحرقة
لابن حجر ص 33 ، الغدير ج 10 / 263 .
5 - زياد بن سمية . الغدير ج 3 / 31 .
6 - عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق . إرشاد الساري شرح صحيح البخاري ج
4 / 368 ، الغدير ج 10 / 264 .
الذين أمرهم معاوية باللعن للإمام أمير المؤمنين ( ع ) وامتنعوا منهم :
1 - سعد بن أبي وقاص . سوف تأتي مصادره .
2 - عقيل بن أبي طالب . العقد الفريد ج 2 / 144 ، المستطرف ج 1 / 54 .
3 - عبيد الله بن عمر بن الخطاب . وقعة صفين لنصر ابن مزاحم ص 92 ، شرح
النهج لابن أبي الحديد ج 1 / 256 .
4 - صيفي بن فسيل . تاريخ الطبري ج 6 / 149 ، الغدير ج 10 / 262 .
5 - حجر بن قيس المدري . المستدرك ج 2 / 358 ، الغدير للأميني ج 10 / 257 .
6 - الأحنف بن قيس . العقد الفريد ج 2 / 144 ط قديم ، المستطرف ج 1 / 54 ،
الغدير ج 10 / 261 . وكان جملة من الأشخاص يلعنون عليا راجع ذلك في : الغدير ج 5 / 294 .
كان في عهد بني أمية سبعون ألف منبر يلعن عليها سيد الوصيين وأخي رسول رب
العالمين وحبيب إله العالمين الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
راجع : الغدير ج 2 / 102 وج 10 / 266 نقلا عن الزمخشري في ربيع الأبرار عن السيوطي
والشيخ أحمد الحفظي الشافعي .
والذي يظهر من التأريخ أن عمر بن عبد العزيز منع عن لعن أمير المؤمنين عليه
السلام في الخطبة فحسب وأما مطلق اللعن فلم يعلم أنه منع عنه وعاقب عليه .
راجع : مروج الذهب ج 2 / 167 ، تاريخ اليعقوبي ج 3 / 48 ط الغري ، الكامل
في التاريخ ج 7 / 17 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 161 ، الغدير ج 10 / 266 .
ومهما يكن من قصده في نهيه فإنها تعد من حسناته .
وقال السبط بن الجوزي في تذكرة خواص الأئمة ص 63 نقلا عن الغزالي :
استفاض لعن علي عليه السلام على المنابر ألف شهر وكان ذلك بأمر معاوية أتراهم
أمرهم بذلك كتاب أو سنة أو إجماع ؟ " .