أنهم كانوا يجيعونهم هذا الجوع ؟ .
[ المورد - ( 55 ) - أخذ الدية حيث لم تشرع : ]
وذلك أن أبا خراش الهذلي الصحابي الشاعر ، أتاه نفر من أهل اليمن
قدموا عليه حجاجا ، فأخذ قربته وسعى نحو الماء تحت الليل حتى أستقي لهم
ثم أقبل صادرا فنهشته حية قبل أن يصل إليهم ، فأقبل مسرعا حتى أعطاهم الماء
وقال : اطبخوا شاتكم وكلوا . ولم يعلمهم ما أصابه ، فباتوا على شأنهم يأكلون
حتى أصبحوا ، وأصبح أبو خراش وهو في الموتى ، فلم يبرحوا حتى دفنوه وقال
وهو يموت في شعر له :
لقد أهلكت حية بطن واد * على الإخوان ساقا ذات فضل -
فما تركت عدوا بين بصرى * إلى صنعاء يطلبه بذحل -
فبلغ خبره عمر بن الخطاب فغضب غضبا شديدا وقال : لولا أن تكون
سنة لأمرت أن لا يضاف يماني أبدا ، ولكتبت بذلك إلى الآفاق . ثم كتب إلى
عامله باليمن أن يأخذ النفر الذين نزلوا على أبي خراش الهذلي فيلزمهم ديته
ويؤذيهم بعد ذاك بعقوبة يمسهم بها جزاء لفعلهم ! ؟ ( 506 ) .
[ المورد - ( 56 ) - إقامة حد الزنى حيث لم يثبت مقتضيه ]
وذلك فيما أخرجه ابن سعد في أحوال عمر ص 205 من الجزء الثالث
هامش
( 506 ) هذه القضية أوردها ابن عبد البر في أحوال أبي خراش الهذلي من كتابه
الاستيعاب وأورده الدميري في حياة الحيوان بمادة حية ( منه قدس ) .