وكان صلى الله عليه وآله إذا أمر عليا في غزوة أو سرية ضم إلى لوائه من سواه من
أهل السوابق ، فإذا أمر غيره استثناه مستأثرا به لنفسه ( 481 ) .
وإذا بعث سريتين إحداهما معه والأخرى مع غيره عهد إليهما أنكما إذا
اجتمعتما فالإمارة لعلي وحده على السريتين كلتيهما ، وإن افترقتما فكل منكما
على سريته ( 482 ) .
هامش
( 481 ) كما فعل صلى الله عليه وآله في غزوة خيبر إذ أمر أبا بكر ثم أمر عمر ولم يكن على معهما
فلما أمر عليا كانا معه حتى فتح الله عليه . والحمد لله على ذلك كله ( منه قدس ) .
ترجمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 /
156 - 225 وراجع ما تقدم من مصادر تحت رقم ( 474 ) .
( 482 ) أخرج الإمام أحمد من حديث بريدة ص 356 من المجلد الخامس من مسنده
قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله بعثين إلى اليمن ، على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى
الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم فعلي على الناس ، وإن افترقتما فكل واحد
منكما على جنده ، قال : فلقينا بني زبيدة من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على
المشركين ، فقلنا المقاتلة وسبينا الذرية ، فاصطفى على امرأة من السبي لنفسه ، قال
بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره بذلك ، فلما أتيت النبي
صلى الله عليه وآله دفعت الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت الغضب على وجه رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : يا
رسول الله هذا مكان العائذ بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ففعلت ما أرسلت به ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي ، وأنه منى وأنا منه
وهو وليكم بعدي ) . انتهى بلفظ أحمد . وأخرجه غير واحد من أصحاب السنن والمسانيد
أشرنا إليهم في المراجعة 36 من كتابنا ( المراجعات ) فليراجع ( منه قدس ) .
على هو الأمير في إذا كان في سرية :
راجع : خصائص أمير المؤمنين عليه السلام للنسائي ص 24 ط مصر وص 98 ط
الحيدرية ، مجمع الزوائد ج 9 / 127 ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق
لابن عساكر ج 1 / 369 ح 466 و 467 و 468 و 469 و 473 - 482 ، شرح نهج
البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 / 450 ط مصر وج 9 / 170 بتحقيق أبو الفضل ، فضائل
الخمسة ج 1 / 341 ، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 134 تحت رقم ( 530 ) .