فمنها : أنه لم يؤمر عليه أحدا أبدا لا في حرب ولا في سلم ، وقد أمرت
الأمراء على من سواه ( 1 ) فأمر ابن العاص علي أبي بكر وعمر في غزوة ذات
السلاسل كما سمعت ( 479 ) ، ولحق النبي صلى الله عليه وآله بالرفيق الأعلى وأسامة بن زيد
- على حداثته - أمير على مشيخة المهاجرين والأنصار كأبي بكر وعمر وأبي
عبيدة وأمثالهم ، وهذا معلوم بحكم الضرورة من أخبار السلف ( 480 ) .
هامش
( 1 ) سئل الحسن البصري عن علي عليه السلام ، فقال : ما أقول فيمن جمع الخصال
الأربع إئتمانه على براءة وما قاله له رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك فلو كان يفوته شئ
غير النبوة لاستثناه ، وقول النبي صلى الله عليه وآله الثقلان كتاب الله وعترتي ، وأنه لم يؤمر عليه
أمير قط ، وقد أمرت الأمراء على غيره . هذا كلامه بعين لفظه فراجعه في ص 369 من
المجلد الأول من شرح النهج نقلا عن الواقدي ( منه قدس ) .
( 479 ) أبو بكر وعمر في جيش عمرو بن العاص :
الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 / 131 ، الاستيعاب بهامش الإصابة ، الكامل في
التاريخ ج 2 / 156 ، السيرة النبوية لابن هشام ج 4 / 272 و 274 ، السيرة الحلبية ج 3 /
190 ، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش الحلبية ج 2 / 232 ، شرح نهج البلاغة لابن
أبي الحديد ج 6 / 319 .
( 480 ) أبو بكر وعمر في جيش أسامة الذي بعثه النبي صلى الله عليه وآله في مرضه يوجد في :
الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 / 190 ، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 93 ط الغري وج
2 / 74 ط دار صادر ، الكامل لابن الأثير ج 2 / 317 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
ج 1 / 159 وج 6 / 52 بتحقيق أبو الفضل وج 1 / 53 وج 2 / 21 ط 1 بمصر ، سمط النجوم
العوالي لعبد الملك العاصمي المكي ج 2 / 224 ، السيرة الحلبية ج 3 / 207 ، السيرة
النبوية لزين دحلان بهامش الحلبية ج 2 / 339 ، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد
ج 4 / 180 ، المراجعات ص 365 ، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 268 تحت رقم
( 862 ) ط 2 بيروت ، عبد الله بن سبأ ج 1 / 71 .