لقي أحدا من بني هاشم فلا يقتله ( 448 ) ومن لقي أبا البختري بن هشام بن
الحارث بن أسد فلا يقتله ( 449 ) ومن لقي العباس بن عبد المطلب عم رسول
الله صلى الله عليه وآله فلا يقتله ، فإنه خرج مستكرها ( 450 ) .
تراه صلى الله عليه وآله نهى عن قتل بني هاشم عامة ، ثم نهى عن قتل عمه العباس
بالخصوص ، تأكيدا للمنع من قتله ، وتشديدا ومبالغة في ذلك ، ولما أسر
هامش
( 448 ) الكامل في التاريخ ج 2 / 89 ، تاريخ الطبري ج 2 / 281 ، الصحيح من
سيرة النبي الأعظم ج 3 / 172 ، السيرة النبوية لابن هشام ج 2 / 281 ط بيروت ، السيرة
الحلبية ج 2 / 168 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج 14 ص 182 .
449 تجد هذا في غزوة بدر العظمى ص 284 والتي بعدها من جزء 3 من البداية
والنهاية لابن كثير ، وفي غيرها من كتب السير والأخبار كسيرة بن إسحاق وغيرها وإنما
نهي عن قتل أبي البختري لأنه كان ممن قام في نقض الصحيفة ، وكان لا يؤذي رسول
الله ولم يبلغه عنه شئ يكرهه ، فكان صلى الله عليه وآله يؤثر بقاؤه حيا أملا بتوفيقه وهدايته إلى الله
تعالى ورسوله ، لكن لقيه في حومة الحرب المجذر بن زياد البلوى حليف الأنصار ،
فقال له إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهانا عن قتلك ، ومع أبي البختري زميل له خرج معه من مكة ،
وهو جنادة بن مليحة من بني ليث قال : وزميلي ؟ . قال له المجذر : لا والله ما نحن بتاركي
زميلك ، ما أمرنا رسول الله إلا بك وحدك ، قال : لا والله إذن لأموتن وهو جميعا لا تتحدث
عني نساء قريش بمكة أني تركت زميلي حرصا على الحياة . فاقتتلا فقتله المجذر ثم
أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : والذي بعثك بالحق لقد جهدت عليه أن يستأسر فأتيك به
فأبى إلا أن يقاتلني فقاتلته فقتلته ( منه قدس ) .
الكامل في التاريخ ج 2 / 89 ، تاريخ الطبري ج 2 / 282 ، الصحيح من سيرة
النبي الأعظم ج 3 / 172 ، السيرة النبوية لابن هشام ج 2 / 281 ، السيرة الحلبية ج 2 /
168 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج 14 / 133 و 183 .
( 450 ) الكامل في التاريخ ج 2 / 89 ، الدرجات الرفيعة ص 80 ، تاريخ الطبري
ج 2 / 282 ، الصحيح من سيرة النبي الأعظم ج 3 / 172 ، السيرة النبوية لابن هشام ج
2 / 281 ، السيرة الحلبية ج 2 / 168 ، شرح النهج الحديدي ج 14 / 183 .