قال : سمعت عمر يقول : قسم رسول الله صلى الله عليه وآله قسمة ، فقلت : يا رسول الله لغير
هؤلاء أحق منهم ، أهل الصفة . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنكم تسألوني
بالفحش ، وتبخلوني ولست بباخل . ا ه ( 439 ) .
قلت : وأتم القسمة على ما أراد الله ورسوله ، وعن أبي موسى أن عمر سأل النبي
عن أشياء يكرهها رسول الله فغضب صلى الله عليه وآله حتى رأى عمر ما في وجهه من
الغضب . ( الحديث ) ( 440 ) أخرجه البخاري في باب ، الغضب في الموعظة
والتعليم إذا رأى ما يكره ، من أبواب كتاب العلم ص 19 من الجزء الأول من
صحيحه .
[ المورد - ( 44 ) - قوله صلى الله عليه وآله لعمر حين أسلم : استر إسلامك : ]
روى شيخ العرفاء محي الدين ابن العربي ( 1 ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال
لعمر بن الخطاب حين أسلم : أستر إسلامك وأن عمر أبى إلا إعلانه ( 441 )
هامش
( 439 ) صحيح مسلم ج 2 / 730 ط محمد فؤاد وج 3 / 103 ط مشكول ، الطرائف
ص 465 .
وهناك أحاديث أخرى في الاعتراض على النبي صلى الله عليه وآله في القسمة ولا يعتبر عدالة
النبي صلى الله عليه وآله إلا أنه لقضايا سياسية لم يصرح باسم قائلها .
راجع هذه الأحاديث في : صحيح مسلم ج 3 / 109 ط مشكول .
( 440 )
( 1 ) فيما نقلة عنه الكاتب محمد لطفي المصري في تاريخ فلسفة الإسلام ص 301
( منه قدس ) .
( 441 ) اختلاف في أي وقت أسلم عمر فهل أسلم قبل انتشار الدعوة أم بعد
انتشارها وظهورها ولعل الصحيح أنه أسلم قبل هجرة الرسول إلى المدينة بقليل فقد روى
البخاري في صحيحه ج 5 / 163 ط مشكول عن نافع قال إن الناس يتحدثون أن ابن عمر
أسلم قبل عمر . الخ .
وابن عمر أسلم وعمره عشر سنين قبيل الهجرة .
فيكون هذا المورد من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع .
راجع : الصحيح من سيرة النبي الأعظم ج 4 / 93 .