[ المورد - ( 41 ) - : نصه على صدق حاطب ونهيه صلى الله عليه وآله إياهم عن
أن يقولوا له إلا خيرا ]
أخرج البخاري في صحيحه عن أبي عوانة عن حصين ، قال : تنازع أبو
عبد الرحمن وحبان بن عطية ، فقال أبو عبد الرحمن لحبان : لقد علمت الذي
جرأ صاحبك على الدماء - يعني عليا - قال : ما هو ؟ لا أبا لك . قال : شئ
سمعته يقوله . قال : ما هو ؟ . قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله والزبير وأبا مرثد ،
وكلنا فارس ، قال : حتى تأتوا روضة حاج ( 1 ) ( قال أبو سلمة هكذا قال أبو
عوانة حاج ) فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين
فأتوني بها ، فانطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله
تسير على بعير لها ، وكان حاطب كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وآله
إليهم ، فقلنا : أين الكتاب الذي معك ؟ . قالت : ما معي كتاب . فأنخنا بها بعيرها
فابتغاه في رحلها فما وجدنا شيئا ، فقال صاحباي : ما نرى معها كتابا . قال : فقلت
لقد علمنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه وآله ثم حلف علي : والذي يحلف به لتخرجن
الكتاب أو لأجردنك ( 2 ) فأهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجت
الصحيفة فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال عمر : يا رسول الله قد خان الله
ورسوله والمؤمنين دعني فأضرب عنقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا حاطب ما
حملك على ما صنعت ؟ . قال يا رسول الله مالي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله ،
هامش
( 1 ) لعل الصواب روضة خاخ وهو موضع بين الحرمين بخاءين معجمتين ( منه
قدس ) .
( 2 ) إنما تهددها بتجريدها من حجزتها التي كانت محتجزة بها وهي الكساء وقد
كان الكتاب في تلك الحجيزة ( منه قدس ) .