الآية ( 443 ) وإن كانت صريحة بأنهم كانوا يختانون أنفسهم غير مرة ، لكنها
نص بالتوبة عليهم والعفو عنهم وقد وسع الله عليهم ، وخفف مما كان قد كلفهم
به . فالحمد لله على عفوه ومغفرته ، وله الآلاء على سعة رحمته .
[ المورد - ( 46 ) - حول الخمر وتحريمها . ]
وذلك أن الله عز وجل أنزل في الخمر ثلاث آيات ، الأولى قوله تعالى :
( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ) ( 444 ) . .
( الآية ) ، فكان من المسلمين شارب وتارك إلى أن شرب رجل فدخل في الصلاة
فهجر ، فنزل قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
حتى تعلموا ما تقولون ) ( 445 ) . . ( الآية ) ، فشربها بعد من شربها من المسلمين
وتركها من تركها ، قال أهل الأخبار حتى شربها عمر بن الخطاب فأخذ
بلحي بعير وشج به رأس عبد الرحمن بن عوف ثم قعد ينوح على قتلى بدر
بشعر الأسود بن يعفر إذ يقول :
وكائن بالقليب قليب بدر * من الفتيان والعرب الكرام -
أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام -
هامش
( 443 ) ذكرت أن السبب في ذلك عمر عدة روايات :
راجع : مجمع البيان للطبرسي ج 2 / 280 ، تفسير الطبري ، الدر المنثور ،
الميزان في تفسير القرآن ج 2 / 50 .
( 444 ) سورة البقرة : 219 .
( 445 ) سورة النساء : 43 .