وقد أخرج الإمام أحمد من حديث ابن عباس ( 1 ) من جملة حديث ذكر
فيه موت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وبكاء النساء عليها ، قال : فجعل عمر يضربهن
بسوطه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : دعهن يبكين ، وقعد على شفير القبر وفاطمة إلى
جنبه تبكي ، قال فجعل النبي صلى الله عليه وآله يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها . ا ه ( 423 ) .
وأخرج أيضا في مسند أبي هريرة ( 2 ) حديثا جاء فيه : أنه مر على رسول
الله صلى الله عليه وآله جنازة معها بواكي فنهرهن عمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " دعهن فإن
النفس مصابة ، والعين دامعة " ( 424 ) .
وكانت عائشة وعمر في هذه المسألة على طرفي نقيض ، فكان عمر وابنه
هامش
( 1 ) في ص 335 من الجزء الأول من مسنده ( منه قدس ) .
( 423 ) النساء يبكين على رقية وعمر يضربهن :
راجع : مسند أحمد ج 1 / 335 ط 1 ، وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ج 3 / 894 ،
سنن البيهقي ج 4 / 70 ، الغدير ج 6 / 159 ، الطبقات لابن سعد ج 8 / 37 .
( 2 ) في ص 333 من الجزء الثاني من مسنده ( منه قدس ) .
( 424 ) وسمع يوما نائحة في بيت فدخل عليها - وذلك في عهد خلافته - فمال
عليهن ضربا بدرته حتى بلغ النائحة فضربها حتى سقط خمارها ثم قال لغلامه : اضرب
النائحة ويلك اضربها فإنها نائحة لا حرمة لها إلى آخر ما كان منه يومئذ مما ذكره ابن
أبي الحديد من هذه الواقعة ص 111 من المجلد الثالث من شرح النهج ( منه قدس ) .
السنن الكبرى للبيهقي ج 4 / 70 ، مسند أحمد ج 2 / 408 ، الغدير ج 6 / 160 .