وحسبك منها ما عن طاووس من أن أبا الصهباء قال لابن عباس : هات من
هناتك ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر واحدة ؟
فقال : قد كان ذلك فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم
انتهى بلفظ مسلم في صحيحه ( 340 ) .
وعن ابن عباس من عدة طرق كلها صحيحة ، قال : كان الطلاق على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة ، فقال
عمر بن الخطاب : أن الناس قد استعجلوا في أمر قد كان لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه
عليهم ، فأمضاه عليهم . انتهى بلفظ مسلم في صحيحه ( 341 ) .
وأخرجه الحاكم في مستدركه مصرحا بصحته على شرط الشيخين ،
وأورده الذهبي ، في تلخيص المستدرك معترفا بصحته على شرطهما أيضا ( 3 ) .
هامش
( 340 ) في باب طلاق الثلاث من كتاب الطلاق ص 575 من الجزء الأول من صحيحه
وأخرجه البيهقي ص 336 من الجزء السابع من سننه . وأبو داود في كتاب الطلاق من
السنن فراجع منه الحديث الأخير من باب نسخ المراجعة بعد الثلاث تطليقات ( منه قدس ) .
صحيح مسلم ك الطلاق باب طلاق الثلاث ج 4 / 184 ط العامرة ، سنن أبي داود
ج 1 / 574 ، الغدير ج 6 / 179 .
( 341 ) في باب طلاق الثلاث من كتاب الطلاق من جزئه الأول ( منه قدس ) .
صحيح مسلم ك الطلاق باب طلاق الثلاث ج 4 / 184 ط العامرة ، إرشاد الساري
ج 8 / 127 ، الدر المنثور ج 1 / 279 ، الغدير ج 6 / 178 ، مسند أحمد ج 1 / 314 ،
سنن البيهقي ج 7 / 336 ، تفسير القرطبي ج 3 / 130 .
( 3 ) راجع من كل من المستدرك وتلخيصه كتاب الطلاق ص 196 من الجزء الثاني
فإن هذين الكتابين مطبوعان معا وصحائفهما متحدة ( منه قدس ) .