يقدم كلمة للأذان يوصلها به كقوله : ( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ) ( الآية ) ،
( 336 ) أو نحوها ويلحق به كلمة يوصله بها كقوله : ( الصلاة والسلام عليك يا
رسول الله ) أو نحوها . وهذا ليس من المأثور عن الشارع في الأذان ، وليس
ببدعة ولا هو محرم قطعا لأن المؤذنين كلهم لا يرونه من فصول الأذان ، وإنما
يأتون به عملا بأدلة عامة تشمله وكذلك الشهادة لعلي بعد الشهادتين في الأذان
فإنما هي عمل بأدلة عامة تشملها .
على أن الكلام القليل من سائر كلام الآدميين لا يبطل به الأذان ولا الإقامة
ولا هو حرام في أثنائها ، فمن أين جاءت البدعة والحرام ؟ وما الغاية بشق عصا
المسلمين في هذه الأيام ؟ .
[ المورد - ( 25 ) - الطلاق وما أحدثوا فيه بعد النبي صلى الله عليه وآله : ]
وذلك أن الطلاق الثلاث الذي لا تحل المطلقة بعده لمطلقها إلا بالمحلل
الشرعي المعروف ، إنما هو الطلاق الثالث ، المسبوق برجعتين مسبوقتين
بطلاقين ، وذلك بأن يطلقها أولا ثم يرجعها ، ثم يطلقها ثانيا ثم يرجعها ، ثم
يطلقها ثالثا وحينئذ لا تحل له حتى يأتي بالمحلل المعلوم . هذا هو الطلاق
الثالث الذي لا تحل المطلقة بعد لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره ، وبه جاء
التنزيل : ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) إلى أن قال عز
من قائل : ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) ( الآية ) ( 337 )
هامش
( 336 ) سورة الأسراء : 111 .
راجع : البحار ج 84 / 111 ، الحدائق ج 7 / 403 .
( 337 ) سورة البقرة : 229 و 230 .