الجزء الأول من صحيحه إذ قال : " كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير
ينهى عنها ، فذكر ذلك لجابر فقال : على يدي دار الحديث ، تمتعنا مع رسول
الله صلى الله عليه وآله فلما قام عمر ( 1 ) قال : " إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء ( 2 ) فأتموا الحج والعمرة وأبتوا نكاح هذه النساء ، فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل
إلا رجمته بالحجارة " ( 295 ) .
وحسب الباحثين بدقة ، المتتبعين بامعان ، ما قد فصلناه من هذا الموضوع
في كل من فصولنا المهمة ، ومسائلنا الفقهية الخلافية ، وأجوبة موسى جار الله ،
وما نشرته مجلة العرفان في الجزء العاشر من مجلدها السادس والثلاثين ( 296 )
هامش
( 1 ) أي فلما قام بأمر الخلافة وهذا صريح بأن هذه الأحداث النهي والتحريم
والانذار لم تكن من قبل قيامه ( منه قدس ) .
( 2 ) ليت أحدا من الناس يعرف لهذه الكلمة وجها يقتضي تحريم المتعة أتراه كان
يراها أنها من خواص الرسول أو أنها كانت من خواص زمانه ، كلا إن حلال محمد حلال
إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ( منه قدس ) .
( 295 ) الرجم حد من حدود الله عز وجل لا يشترعه إلا نبي ، على أن القائل بالمتعة
مستنبط إباحتها من الكتاب والسنة فإن كان مصيبا فيهما أخذ ، وإن كان مخطئا فإنما هو
مشتبه لأحد عليه لو فعلها : فإن الحدود تدرأ بالشبهات ( منه قدس ) .
تقدمت مصادره تحت رقم - 271 - فراجع .
( 296 ) مصادر في المتعة :
الفصول المهمة لشرف الدين ص 54 - 67 ، مسائل فقهية لشرف الدين ص 106
البيان في تفسير القرآن للخوئي ص 313 - 330 ، الغدير للأميني ج 6 ص 205 - 240
المتعة للفكيكي طبع عدة طبعات ، المتعة في الإسلام للسيد حسين مكي ط بيروت ،
الزواج الموقت للسيد محمد تقي الحكيم ط بيروت ، الزواج الموقت في الإسلام للسيد
جعفر مرتضى ط قم ، مقدمة مرآة العقول ج 1 ص 273 .
سبب نهي عمر عن متعة النساء :
عن جابر بن عبد الله قال :
" كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر حتى
نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث " .
راجع : صحيح مسلم ك النكاح باب نكاح المتعة ج 4 ص 131 ط العامرة وفي
طبع آخر ص 1023 ح 1405 وبشرح النووي ج 9 ص 183 ، المصنف لعبد الرزاق ج
7 ص 500 ، سنن البيهقي ج 7 ص 237 ، مسند أحمد ج 3 ص 304 ، فتح الباري ج 11
ص 76 ، زاد المعاد لابن القيم ج 1 ص 205 ، كنز العمال ج 8 ص 293 .
وتوجد روايات أخرى في سبب منعه في عمرو بن حريث وغيره راجعها في :
المصنف لعبد الرزاق ج 7 ص 496 و 500 و 501 ، كنز العمال ج 8 ص 294 ،
مسند الشافعي ص 132 ، الإصابة ج 1 ص 514 وج 4 ص 324 وج 2 ص 61 ، الأم
للشافعي ج 7 ص 219 ، الدر المنثور للسيوطي ج 2 ص 141 .