وقد خطب الناس ذات يوم فقال وهو على المنبر بكل حرية وكل صراحة
" متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أنهي عنهما وأعاقب عليهما : متعة
الحج ومتعة النساء " ( 272 ) .
وفي رواية أخرى ( 1 ) أنه قال : أيها الناس ثلاث كن على عهد رسول الله
وأنا أنهي عنهن ، وأحرمهن ، وأعاقب عليهن : متعة الحج ، ومتعة النساء ،
وحي على خير العمل " ( 273 ) .
هامش
( 272 ) هذا القول مستفيض عنه ( وقد نقله الإمام الرازي حول تفسير قوله تعالى :
فمن تمتع بالعمرة إلى الحج . من سورة البقرة . ونقله أيضا في تفسير قوله عز من قائل :
فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن . من سورة النساء فراجع ( منه قدس ) .
راجع : تفسير الرازي ج 2 / 167 وج 3 / 201 و 202 ط 1 ، شرح نهج البلاغة
لابن أبي الحديد ج 12 / 251 و 252 وج 1 / 182 ، البيان والتبيان للجاحظ ج 2 / 223 ،
أحكام القرآن للجصاص ج 1 / 342 و 345 وج 2 / 184 ، تفسير القرطبي ج 2 / 270 وفي
طبع آخر ج 2 / 39 ، المبسوط للسرخسي الحنفي باب القرآن من كتاب الحج وصححه
ج ، زاد المعاد لابن القيم ج 1 / 444 فقال ثبت عن عمر وفي طبع آخر ج 2 / 205 فصل
إباحة متعة النساء ، كنز العمال ج 8 / 293 و 294 ط 1 ، ضوء الشمس ج 2 / 94 ، سنن
البيهقي ج 7 / 206 ، الغدير للأميني ج 6 / 211 ، المغني لابن قدامة ج 7 / 527 ، المحلي
لابن حزم ج 7 / 107 ، شرح معاني الآثار باب مناسك الحج للطحاوي ص 374 ، مقدمة مرآة
العقول ج 1 / 200 .
وفي رواية أخرى قال عمر : " متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعلى عهد أبي بكر رضي الله عنه وأنا أنهي عنهما " .
راجع : وفيات الأعيان لابن خلكان ج 2 / 359 ط إيران ، الغدير ج 6 / 211 .
( 1 ) أرسلها الإمام القوشجي إرسال المسلمات فراجعها في أواخر مباحث الإمامة
من كتابه ( شرح التجريد ) وهو من أئمة المتكلمين من الأشاعرة ، وقد اعتذر بأن هذا
القول إنما كان من عمر عن اجتهاد ( منه قدس ) .
( 273 ) راجع : شرح التجريد للقوشجي ط إيران ص 484 ، الغدير ج 6 / 213
عن المستبين للطبري ، كنز العرفان ج 2 / 158 .
السبب في المنع عن عمرة التمتع :
عن الأسود بن يزيد قال :
" بينما أنا واقف مع عمر بن الخطاب بعرفة عشية عرفة فإذا هو برجل مرجل شعره
يفوح منه ريح الطيب فقال له عمر : أمحرم أنت ؟ قال : نعم . فقال عمر : ما هيئتك بهيئة
محرم إنما المحرم الأشعث الأغبر الأذفر قال : إني قدمت متمتعا وكان معي أهلي وإنما
أحرمت اليوم فقال عمر عند ذلك لا تتمتعوا في هذه الأيام فإني لو رخصت في المتعة لهم
لعرسوا بهن في الأراك ، ثم راحوا بهن حجاجا " .
راجع : زاد المعاد ج 1 / 258 و 259 وقال ابن القيم بعد هذه الرواية :
وهذا يبين أن هذا من عمر رأي رآه ، قال ابن حزم : وكان ماذا وحبذا ذلك وقد
طاف النبي صلى الله عليه وآله على نسائه ثم أصبح محرما ولا خلاف أن الوطئ مباح قبل الاحرام بطرفة
عين . وراجع أيضا : كنز العمال ج 5 / 86 ط 1 ، حلية الأولياء ج 5 / 205 .