وسبعة إذا رجعتم ( 1 ) تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد
الحرام ) ( 263 ) .
[ صفة هذا التمتع ]
أما صفة التمتع بالعمرة إلى الحج ، فهي أن ينشئ المتمتع بها إحرامه
في أشهر الحج ( 2 ) من الميقات فيأتي مكة ويطوف بالبيت ثم يسعى بين الصفا
والمروة : ثم يقصر ويحل من إحرامه فيقيم بعد ذلك حلالا ، حتى ينشئ في
تلك السنة نفسها إحراما آخر للحج من مكة ، والأفضل من المسجد ، ويخرج
إلى عرفات ، ثم يفيض إلى المشعر الحرام ، ثم يأتي بأفعال الحج على ما هو
مفصل في محله . هذا هو التمتع بالعمرة إلى الحج ( 264 ) .
قال الإمام ابن عبد البر القرطبي : لا خلاف بين العلماء أن التمتع المراد
بقوله تعالى : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) هو
الاعتمار في أشهر الحج قبل الحج ( 265 ) قلت : وهو فرض من نأى عن
هامش
( 1 ) أي رجعتم إلى بلادكم ( منه قدس ) .
( 263 ) أي ذلك الذي تقدم ذكره حول التمتع بالعمرة إلى الحج ليس لأهل مكة
ومن يجري مجراهم في القرب إليها كما بيناه في الأصل ( منه قدس ) .
سورة البقرة آية : 196 وراجع : مقدمة مرآة العقول ج 1 / 205 ، تفسير القرطبي
ج 2 / 388 .
( 2 ) وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة ( منه قدس ) .
( 264 ) راجع : العروة الوثقى للسيد كاظم اليزدي ج 2 / 540 ، اللمعة الدمشقية
ج 2 / 304 ، جواهر الكلام للشيخ محمد حسن النجفي ج 18 / 2 - 5 ، مجمع البيان ج
2 / 291 .
( 265 ) نقل الفاضل النووي هذا القول عن ابن عبد البر في بعض بحثه عن حج
التمتع من شرحه لصحيح مسلم ، وشرح مسلم مطبوع على هامش شرحي البخاري فراجع
منه ما هو في هامش ص 46 من الجزء السابع من الشرحين ( منه قدس ) .
تفسير القرطبي ج 2 / 391 .