والأخبار متواترة في منعه الناس عن تدوين العلم ، وردعه إياهم عن جمع
السنن والآثار ، وربما حظر عليهم الحديث عن رسول الله مطلقا ، وحبس
أعلامهم في المدينة الطيبة لكيلا يذيعوا الأحاديث في الآفاق ( 192 ) .
ولا يخفى ما قد ترتب على هذا من المفاسد التي لا تتلافى أبدا ، فليت الخليفتين
هامش
( 192 ) فمنهم عبد الرحمن بن عوف . قال : والله ما مات عمر حتى بعث إلى أصحاب
رسول الله فجمعهم من الآفاق : عبد الله بن حذيفة وأبي الدرداء وأبي ذر وعقبة بن عامر
فقال : ما هذه الأحاديث التي قد أفشيتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله في الآفاق ، قالوا : تنهانا !
قال : لا . أقيموا عندي ، لا والله لا تفارقوني ما عشت . ( الحديث ) ، أخرجه ابن إسحاق
وهو الحديث 4865 ص 239 من الجزء الخامس من الكنز ( منه قدس ) .
وراجع : الغدير للأميني ج 6 / 294 - 297 ، سنن الدارمي ج 1 / ، سنن ابن
ماجة ج 1 ، مستدرك الحاكم ج 1 / 102 و 110 ، جامع بيان العلم ج 2 / 147 وما بعدها
تذكرة الحفاظ للذهبي ج 1 / 4 و 7 ، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 4 / 61 ،
مقدمة مرآة العقول ج 1 / 29 ، تاريخ ابن كثير ج 8 / 107 ، تذكرة الحفاظ للذهبي ج 1 /
3 ، تاريخ التشريع الاسلامي للخضري ج 1 / 7 و 123 ، تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية
ص 161 ، أضواء على السنة المحمدية ص 53 .