ثم كتب في الأمصار : من كان عنده شئ فليمحه ( 188 ) .
وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال : إن الأحاديث كثرت على عهد
عمر بن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها فلما أتوه بها أمر بتحريقها . .
( الحديث ) ( 189 ) .
وعن ابن عمر أن عمر أراد أن يكتب السير ( السنن خ ل ) فاستخار الله شهرا
فأصبح وقد عزم له ، ثم قال : إني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتابا فأقبلوا
عليه وتركوا كتاب الله ( 190 ) .
وفي أيام عمر جاء رجل من أصحابه فقال : يا أمير المؤمنين ، إنا لما فتحنا
المدائن أصبنا كتبا فيها من علوم الفرس وكلام معجب . قال : فدعا بالدرة
فجعل يضربها بها حتى تمزقت ، ثم قرأ : نحن نقص عليك أحسن ، ويقول :
ويلك أقصص أحسن من كتاب الله ؟ . ( الحديث ) ( 191 ) .
هامش
( 188 ) أخرجه ابن عبد البر في كتاب جامع بيان العلم وفضله . ورواه ابن خيثمة وهو
الحديث 4862 في الصفحة المتقدمة الذكر من الكنز ( منه قدس ) .
وراجع : جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ج 1 / 87 ، كنز العمال ج 10 / 292
ح 29476 .
( 189 ) أخرجه ابن سعد في ترجمة القاسم بن محمد بن أبي بكر ص 140 من الجزء
الخامس من طبقاته ( منه قدس ) .
وراجع : الطبقات لابن سعد ج 5 / 188 ط بيروت في ترجمة القاسم بن محمد بن
أبي بكر ، تقييد العلم للبغدادي ص 52 ، أضواء على السنة المحمدية ص 47 .
( 190 ) أخرجه السلفي في الطيوريات بسند صحيح . ونقله السيوطي في أخبار عمر
وقضاياه من كتابه تاريخ الخلفاء ( منه قدس ) .
وراجع : كنز العمال ج 10 / 293 ح 29480 .
( 191 ) أخرجه أصحاب السنن . وأورده ابن أبي الحديد في أحوال عمر ص 122 من
المجلد الثالث من شرح النهج . وقد كان الواجب هنا من حق هذه الكتب وحق الأمة
أن يأمر الخليفة بتمحيصها فيخص بالتمزيق مالا فائدة به أما ذو الفائدة كعلم الطب والعلوم
الرياضية وعلم طبقات الأرض - الجلوجيا - والجغرافيا والعلم بأخبار الماضين من الأمم
الماضية والقرون الخالية وما أشبه ذلك مما يبيحه الإسلام فلا وجه لتمزيقه . وقد قال أمير
المؤمنين عليه السلام العلم ضالة المؤمن فخذوه ولو من المشركين . . ( الحديث ) .
وقال : الحكمة ضالة المؤمن يطلبها ولو من أيدي الشرط . روي هذين القولين عن علي
عليه السلام أبو عمر ابن عبد البر في باب الحال التي تنال به العلم من كتابه - جامع
بيان العلم وفضله - فراجع ص 51 من مختصره ( منه قدس ) .
وراجع : الغدير للأميني ج 6 / 297 - 298 ، كنز العمال ج 10 / 292 ح 29479 ،
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 12 / 101 ط أبو الفضل .