وفي صحيح مسلم أيضا بالإسناد إلى أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله
ذكر قوما يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس ، سيماهم التحالق .
قال : " هم شر الخلق ، أو من أشر الخلق ، يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق
قال : فضرب النبي صلى الله عليه وآله مثلا : الرجل يرمي الرمية . أو قال : الغرض فينظر
في النصل فلا يرى بصيرة ، وينظر في النضي فلا يرى بصيرة ، وينظر في الفوق
فلا يرى بصيرة " ( 1 ) الحديث ( 141 ) .
وفي مسند الإمام أحمد من حديث عن أبي برزة من طريقين ( 2 ) إليه ،
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وصف الخوارج فقال : " يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ثم لا يرجعون فيه ، سيماهم
التحليق ، لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع الدجال ، فإذا لقيتموهم
فاقتلوهم ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، هم شر الخلق
والخليقة ، هم شر الخلق والخليقة ، هم شر الخلق والخليقة " ( 142 ) .
قلت : إذا كانوا شر الخلق والخليقة ، أو من أشرهم ، لا تكون عبدة الأوثان
ولا منكروا الأديان شرا منهم ، وكفى بهذا حجة على كفرهم .
هامش
( 1 ) الحديث راجعه في باب ذكر الخوارج وصفاتهم ص 395 من جزئه الأول .
وأخرجه الإمام أحمد من حديث أبي سعيد أيضا في ص 5 من الجزء الثالث من مسنده
( منه قدس ) .
( 141 ) صحيح مسلم ك الزكاة ب 47 ذكر الخوارج وصفتهم ج 2 / 745 .
( 2 ) أحدهما في آخر ص 424 والتي بعدها . وثانيهما في أول ص 422 من الجزء
الرابع من مسنده ( منه قدس ) .
( 142 ) كنز العمال ج 11 / 305 و 306 ، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج
5 / 433 .