وقال صلى الله عليه وآله في وصفهم من حديث ثالث ( 1 ) : " إنهم أحداث الأسنان ،
سفهاء الأحلام ، يقولون من خير قول البرية ، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن في قتلهم
أجرا لمن قيلهم عند الله يوم القيامة " ( 139 ) إلى كثير من أمثال هذه الصحاح
الواردة في التحريض على قتلهم ، وحسبك في دلالتها على كفرهم ، أن قتلهم
كقتل عاد وثمود .
[ الخوارج شر الخلق والخليقة ]
الأخبار في أن الخوارج شر الخلق والخليقة متواترة من طريق العترة
الطاهرة ، وحسبك من طريق غيرهم ما أخرجه مسلم ( 2 ) عن أبي ذر ورافع بن
عمر الغفاريين عن رسول الله صلى الله عليه وآله إذ قال : " أن بعدي من أمتي ، أو سيكون بعدي
من أمتي قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم ( 3 ) يخرجون من الدين كما
يخرج السهم من الرمية ، ثم لا يعودون فيه ، هم شر الخلق والخليقة " أه ( 140 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم عن علي عليه السلام في باب التحريض على قتل الخوارج ص
396 من الجزء الأول من صحيحه ( منه قدس ) .
( 139 ) صحيح مسلم ب 48 التحريض على قتل الخوارج ج 2 / 746 ، كنز
العمال ج 11 / 204 و 206 .
( 2 ) في باب الخوارج شر الخلق والخليقة ص 398 من الجزء الأول من صحيحه
( منه قدس ) .
( 3 ) أي لا تفهمه قلوبهم ، ولا ينتفعون بما يتلونه منه ، ولا لهم حظ سوى تقطيع
حروفه في حلاقيمهم حين تلاوته ، فقلوبهم غلف قد ران عليها ما يكسبون لا ينفذ إليها
شئ من نور القرآن لا تقبل لهم تلاوة ولا يصعد لهم عمل ( منه قدس ) .
( 140 ) صحيح مسلم ك الزكاة ب 49 الخوارج شر الخلق والخليقة ج 2 / 750 ،
كنز العمال ج 11 / 205 و 307 .