ثم قال ( ع ) : ( إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شئ فالمقداد ) .
وفي رواية : ( ما بقي أحدا إلا وقد جال جولة إلا المقداد بن الأسود
فإن قلبه كان مثل زبر الحديد ) .
وعن جميل بن أبي ثابت قال : قال المقداد بن الأسود : أدخلوني
معكم في الشورى ؟ قالوا : لا ، قال : فاجعلوني قريبا منكم فأبوا ، قال :
فإذا أبيتم فلا تبايعوا رجلا لم يشهد بدرا ولا بيعة الرضوان وانهزم يوم
أحد ، فقال عثمان : لأن وليت رددتك إلى مولاك الأول ، فلما مات
المقداد ( رض ) قام عثمان على قبره ، فقال : إن كنت وإن كنت ، وأثنى
خيرا ، فقال الزبير شعرا :
لا عرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي
فقال عثمان : تستقبلني بمثل هذا يا زبير ! فقال : ما كنت أحب أن
يموت مثل هذا من أصحاب رسول الله ( ص ) وهو عليك ساخط ( 1 )
وقال الإمام الصادق ( ع ) : ( لم يتغير المقداد منذ قبض رسول
هامش
( 1 ) الشيعة في الميزان : في 101 .