المبحث الثاني
المرجعية الفكرية والمرجعية القيادية
إن إمامة أهل البيت والإمام علي التي تمثلها تلك الظاهرة
الطبيعية تعبر عن مرجعيتين .
إحداهما المرجعية الفكرية والأخرى المرجعية في العمل
القيادي والاجتماعي ، وكلتا المرجعيتين كانتا تتمثلان في شخص النبي
( صلى الله عليه وآله ) ، وكان لابد في ضوء ما درسنا من ظروف أن
يصمم الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) الامتداد الصالح له لتحمل
كلتا المرجعيتين ، لكي تقوم المرجعية الفكرية بملء الفراغات التي قد
تواجهها ذهنية المسلمين ، وتقديم المفهوم المناسب ، ووجهة النظر
الاسلامية فيما يستجد من قضايا الفكر والحياة وتفسير ما يشكل
ويغمض من معطيات الكتاب الكريم ( 133 ) الذي يشكل المصدر
هامش
( 133 ) راجع ما أثبتناه في الملحق آخر الكتاب حول هذه المسألة : مدى قدرة الإمام علي ( ع )
واستيعابه لكتاب الله تعالى واحاطته بخاصة وعامه ، وبناسخه ومنسوخه وبأحكامه
وشرائعه وبظاهره وباطنه وراجع مثلا : الاتقان / السيوطي / ج 4 / ص 234 .