بالنص لا يعني الجمود والتصلب الذي يتعارض مع متطلبات التطور
وعوامل التجديد المختلفة في حياة الانسان ، فإن التعبد بالنص معناه
- كما عرفنا - التعبد بالدين ، والاخذ به كاملا ، دون تبعيض ، وهذا الدين
نفسه يحمل في أحشائه كل عناصر المرونة والقدرة علي مسايرة
الزمن واستيعابه ، بكل ما يحمل من ألوان التجديد والتطور ، فالتعبد به
وبنصه تعبد بكل تلك العناصر ، وبكل ما فيها من قدرة على الخلق
والابداع والتجديد . ( 132 ) هذه خطوط عامة في تفسير التشيع ، بوصفه
ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الاسلامية ، وتفسير ظهور الشيعة
كاستجابة لتلك الظاهرة الطبيعية .
هامش
( 132 ) راجع : المعالم الجديدة للأصول / ص 40 .