بما تعكسه من آثار ذلك الاعداد الخاص ونتائجه . فقد كان الامام هو
المفزع والمرجع لحل اي مشكلة يستعصي حلها على القيادة الحاكمة
وقتئذ ( 113 ) . ولا نعرف في تاريخ التجربة الاسلامية على عهد الخلفاء
واقعة واحدة رجع فهيا الامام إلى غيره لكي يتعرف على رأي الاسلام
وطريقة علاجه للموقف ، بينما نعرف في التاريخ عشرات الوقائع التي
أحست القيادة الاسلامية الحاكمة بضرورة الرجوع إلى الامام على رغم
تحفظاتها في هذا الموضوع .
وإذا كانت الشواهد كثيرة على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان
بعد الامام إعداد خاصا لمواصلة قيادة الدعوة من بعده ، فالشواهد
الفكرية والسياسية رسميا إلى الإمام علي ( عليه السلام ) لا تقل عنها
كثرة ، كما نلاحظ ذلك في حديث الدار ( 114 ) ، وحديث الثقلين ( 115 ) ،
وحديث المنزلة ( 116 ) ، وحديث الغدير ( 117 ) ، وعشرات النصوص النبوية
هامش
( 113 ) راجع الملحق ، وراجع تاريخ الخلفاء / السيوطي / ص 170 / 172 . قال عمر بن الخطاب :
" لا أبقاني الله لمعظلة ليس لها أبو الحسن " الصواعق المحرقة / ابن حجر / ص 127 .
( 114 ) حديث الدار : عندما نزل قول تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) راجع تفسير
الخازن / ج 3 / ص 371 ، دار المعرفة - بيروت .
( 115 ) حديث الثقلين أخرجه أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد ، راجع : صحيح مسلم / ج 4
ص 1873 ، صحيح الترمذي / ج 5 / ص 596 - تحقيق كمال الحوت / طبعة دار الفكر .
( 116 ) حديث المنزلة : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى . . . " صحيح البخاري / ج 5 / ص 81 / باب 39 .
( 117 ) حديث الغدير : راجع سنن ابن ماجة / المقدمة / باب 11 / ج 1 ص 43 ، ومسند الإمام أحمد
/ ج 4 / ص 281 - طبعة دار صادر - بيروت .