الأخرى ( 118 ) .
وهكذا وجد التشيع في إطار الدعوة الاسلامية متمثلا في هذه
الأطروحة النبوية التي وضعها النبي ( صلى الله عليه وآله ) - بأمر من الله .
للحفاظ على مستقبل الدعوة .
وهكذا وجد التشيع لا كظاهرة طارئة على مسرح الاحداث ،
بل كنتيجة ضرورية لطبيعة تكون الدعوة وحاجاتها وظروفها الأصلية
التي كانت تفرض على الاسلام أن يلد ( التشيع ) ، وبمعنى آخر كانت
تفرض على القائد الأول للتجربة أن يعد للتجربة قائدها الثاني ( 119 ) .
الذي تواصل على يده ويد خلفائه نموها الثوري ، وتقترب نحو
اكتمال هدفها التغييري في اجتثاث كل رواسب الماضي الجاهلي
وجذوره ، وبناء أمة جديدة على مستوى متطلبات الدعوة
ومسؤولياتها .
هامش
( 118 ) راجع ملحق البحث في بسط هذا المطلب والتوسع فيه .
( 119 ) راجع مختصر تاريخ ابن عساكر / ج 18 / ص 35 : قول الخليفة الثاني لأصحاب الشورى .