وحدث ذلك يوم الغدير ، إلى غير ذلك . ومما يلاحظ أيضا أن
المواقف الحاسمة في تاريخ الاسلام ، وفي حياة الرسول الأعظم
( صلى الله عليه وآله ) ، بما فيها ما يتصل بحماية التجربة الاسلامية
ومستقبلها ، يلاحظ أن الرسول القائد كان يقدم عليا ويدعوه شخصيا
دون غيره لحسم تلك المواقف ودفع الخطر الداهم ، حدث ذلك في
معركة بدر الكبرى ، إذا كان علي صاحب الراية ، وقتل من صناديد
المشركين من قتل ، وحدت ذلك يوم أحد إذ قتل علي طلحة بن
عثمان صاحب لواء المشركين ، روى الطبري قال : لما قتل علي بن أبي
طالب أصحاب الألوية ، أبصر رسول الله جماعة من المشركين فقال
لعلي : احمل عليهم ، ففرق جمعهم ، وقتل عمرو
الجمحي ، ثم أبصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جماعة من
المشركين ، فقال ( جبريل ) يا رسول الله إن هذه للمواساة ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنه مني وأنا منه ، فقال ( جبريل ) وأنا
منكما ، قال الطبري ثم سمعوا صوتا يهتف :
( لا سيف الا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي ) ( 78 ) .
ويكفي ما نقله سعد بن أبي وقاص علي ما روى الشيخان في يوم خيبر ( 79 ) .
هامش
( 78 ) تاريخ الطبري / ج 2 / ص 25 وص 65 - 66 - طبعة المكتبة العلمية - بيروت .
( 79 ) رواية سعد أخرجها الشيخان / راجع هامش 54 - 55 .