علي وزوجته البتول وولديهما الحسن والحسين ( عليهم السلام ) .
ب - توكد أن هؤلاء هم أهل البيت دون سواهم ( 55 ) . وبالتالي
نفهم أنهم هم المقصودون في آية التطهير التي هي قوله تعالى :
( . . . إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) ( 56 ) وفي آية التطهير هذه يتبين لنا نزاهة علي وأمانته ،
وسمو ذاته وطهارته ، بل عصمته .
ومن هنا يبدأ الاستحقاق لان يحتل علي مقام الخلافة والولاية
وقيادة المسيرة ، قال الراغب الأصفهاني : ( لا يصلح لخلافة الله ولا
يكمل لعبادته وعمرة أرضه إلا من كان طاهر النفس قد أزيل رجسها
ونجسها ، فللنفس نجاسة كما إن للبدن نجاسة ، لكن نجاسة البدن قد
تدرك بالبصر ونجاسة النفس لا تدرك إلا بالبصيرة . . . وإنما لم يصلح
لخلافة الله إلا من كان طاهر النفس لان الخلافة هي الاقتداء به تعالى
علي الطاقة البشرية ، ومن لم يكن طاهر القول والفعل فكل إناء بالذي
فيه يرشح . . . ) ( 57 ) .
هامش
( 55 ) التاج الجامع للأصول / ج 4 / ص 207 قال روى الترمذي ومسلم عن عمر بن أم سلمة
ربيب رسول الله : لما نزلت هذه الآية - التطهير - في بيت أم سلمة دعا رسول الله فاطمة وحسنا
وحسينا وعليا ، فجللهم بكساء ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا قالت أم سلمة ، وأنا معهم يا رسول الله . قال : أنت على مكانك ، وأنت علي خير .
( 56 ) الأحزاب / 33 .
( 57 ) الذريعة إلى مكارم الشريعة / أين المفضل الراغب الأصفهاني / ص 29 مراجعة وتعليق طه
عبد الرؤوف سعد / ط 1 / مكتبة الكليات الأزهرية - القاهرة / 393 ه ، وراجع استفادة
العصمة من آية التطهير / الأصول العامة للفقه المقارن / محمد تقي الحكيم / ص 174 .