أسب أبا التراب ، فقلت : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله فلن
أسبه ، لان تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، قد خلفه
رسول الله في بعض مغازيه فقال علي : يا رسول الله خلقتني مع
النساء والصبيان ، فسمعت رسول الله يقول : أما ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي ( 50 ) وسمعته يقول يوم
خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، قال :
فتطاولنا لها ( 51 ) فقال : ادعو لي عليا فاتي به أرمد فبصق في عينه ،
ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه ، ولما نزلت هذه الآية : ( فمن حاجك
فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم
ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على
الكاذبين ) ( 52 ) دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، وقال :
اللهم هؤلاء أهلي ( رواه مسلم ( 53 ) والترمذي ( 54 ) .
إن هذه الرواية - علي طولها التي رواها سعد تؤكد أمورا منها :
أ - نزول آية المباهلة - وهي الآية المذكورة في نص الرواية - في
هامش
( 50 ) حديث المنزلة سبق تخريجه ، راجع الجامع للأصول / ج 3 ص 3323 رواه الشيخان والترمذي .
( 51 ) راجع : الرواية عن أبي هريرة وفيها قال عمر : ما أحببت الامارة الا يومئذ فتساورت
لها . . . ) التاج الجامع للأصول / ج 3 / ص 331 / رواه الشيخان .
( 52 ) آل عمران / 61 .
( 53 ) صحيح مسلم / ج 4 / ص 1873 .
( 54 ) صحيح الترمذي / ج 5 / ص 596 ، وراجع الصواعق المحرقة / لابن حجر / ص 143 .
وراجع الرواية في التاج الجامع للأصول / ج 3 / ص 333 .