المواريث " ( 1 ) .
وفي خبر آخر : " لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فسبيله سبيل
المواريث " ( 2 ) .
فالجواب عنه : أن العمرى لا ترجع إلى الذي أعطاها قبل انقضاء مدتها وترجع
بعد انقضاء المدة كالإجارة ، وإنما ورث الوارث هذه المنافع كما يرثون منافع
الإجارة ، وليس دخول الميراث فيها دلالة على ملك الرقبة دون ملك المنفعة .
المسألة الحادية والمائتان :
" لا يصير الدين المؤجل ( 3 ) حالا بموت من عليه الدين " ( * ) .
هذه المسألة لا أعرف لأصحابنا إلى الآن فيها نصا معينا فأحكيه .
وفقهاء الأمصار كلهم يذهبون إلى أن الدين المؤجل يصير حالا بموت من عليه
الدين .
ويقوى في نفسي ما ذهب إليه الفقهاء .
ويمكن أن يستدل على صحته بقوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها
أو دين ) ( 4 ) فعلق تعالى قسمة الميراث بقضاء الدين وإنجازه ، فلو تأخر قضاء الدين
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1245 / 20 ، سنن أبي داود 3 : 294 / 3554 ، سنن النسائي 6 : 275 ، جامع الأصول
8 : 167 / 6000 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 295 / 3556 ، جامع الأصول 8 : 169 / 6000 ، كنز العمال 16 : 642 / 46184 .
( 3 ) في ( ط ) و ( د ) : " للرجل " بدل " المؤجل " .
* حكى في البحر عن الأئمة القاسم والناصر والمؤيد بالله أن الدين المؤجل لا يحل بموت من هو عليه ج 3
ص 396 ( ح ) .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 11 .