فالجواب : أن هذا المسافر مقتد بالمقيم في فرضه ، ولا يجب فيما زاد عليه مما ليس
من فرضه للأدلة التي ذكرناها .
المسألة العاشرة والمائة :
" يصلي في الخوف بالطائفة الأولى ركعة ، وبالطائفة
الثانية ركعة ، ويسلم بالطائفتين جميعا ، ويصلي المغرب
بالطائفة الأولى ركعة ( * ) ، وبالثانية ركعتين " .
عندنا أن كيفية صلاة الخوف هي أن يفرق الإمام أصحابه فرقتين : فرقة يجعلها
بإزاء العدو تدافعه ، وفرقة خلفه ، ثم يكبر ويصلي بمن ورائه ركعة واحدة ، فإذا
نهض إلى الثانية صلوا لأنفسهم ركعة أخرى ، وهو قائم يطول القراءة ، ثم جلسوا
فتشهدوا وسلموا ثم انصرفوا فقاموا مقام أصحابهم ، فجاءت الفرقة الأخرى
فلحقوا الإمام قائما في الثانية ، فاستفتحوا الصلاة وأنصتوا القراءة ( 1 ) فإذا ركع ركعوا
بركوعه وسجدوا بسجوده ، فإذا جلس للتشهد قاموا فصلوا ركعة أخرى وهو
جالس ، ثم جلسوا معه فسلم بهم وانصرفوا بتسليمه ، ووافقنا على هذا الترتيب
والتحديد الشافعي ( 2 ) .
ووافق مالك عليه إلا في موضع واحد وهو أنه قال : إذا صلى بالطائفة الثانية
هامش
* حكاه في البحر عن الناصر ج 2 ص 50 ( ح ) .
( 1 ) في ( ن ) " لقراءته " .
( 2 ) المجموع شرح المهذب 4 : 408 ، الأم 1 : 243 ، مختصر المزني ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 122 . 123 ، حلية
العلماء 2 : 246 ، كفاية الأخيار 1 : 98 .