وقوله عليه السلام لأبي ذر رضي الله عنه : " التراب كافيك ولو إلى عشر حجج " ( 1 ) .
وظاهر هذين الخبرين يدل على قيام التيمم مقام الطهارة بالماء ، وأنه يستباح
به ما يستباح بها .
المسألة الرابعة والخمسون :
" فإن وجد الماء بعد ما فرغ من صلاته ، وهو في بقية من
وقتها ، وجب عليه إعادتها ( 2 ) ، ( * ) فإن وجده بعد مضي
وقتها فلا إعادة عليه ( * * ) " .
وهذا الفرع لا يشبه أصل من ذهب إلى أن الصلاة بالتيمم لا يجوز إلا في آخر
الوقت ، وإنما يجوز أن يفرع هذا الفرع من يجوز الصلاة في وسط الوقت ، أو قبل
تضييق الوقت .
وقد بينا أن ذلك لا يجوز ، فلا معنى لهذا الفرع على مذهبنا ، ومذهب من وافقنا
في أن الصلاة لا تجوز إلا في آخر الوقت على ما اختير ( 3 ) وحكي في هذه المسألة .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 4 : 17 ، تلخيص الحبير ( ضمن كتاب المجموع ) 2 : 337 ، الاستذكار لابن عبد البر
2 : 4 .
( 2 ) في ( د ) و ( ط ) : " أعادها " بدل " وجب إعادتها " .
* حكاها في البحر عن الناصر : إن وجد الماء في بقية من الوقت أدرك فيها الصلاة والوضوء ( ح ) .
* * حكى هذه في البحر ج 1 ص 113 عن العترة القاسمية والناصرية ( ح ) .
( 3 ) في ( د ) و ( ط ) : " أخبر " بدل " اختير " .