أهلا لذلك المكان والمقام ، وذكروا أن عليا عليه السلام سلم لهما الامر
ورضي بذلك وبايعهما طائعا غير مكره ، وترك حقه لهما ، فنحن راضون كما
ورضي المسلمون له ولمن بايع ، لا يحل لنا غير ذلك ، ولا يسع منا ( هنا خ ل )
أحدا الا ذلك ، وأن ولاية أبي بكر صارت رشدا وهدى لتسليم علي ورضاه ،
ولولا رضاه وتسليمه لكان أبو بكر مخطئا ضالا هالكا .
ثم قال النوبختي ( ره ) : وهم أوائل البترية .
وقال أيضا في فرق الشيعة ص 57 ، : وفرقة منهم يسمون البترية ، وهم
أصحاب كثير النواء ، والحسن بن صالح بن حي ، وسالم بن أبي حفصة
والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل ، وأبي المقدام ثابت الحداد ، وهم الذين
دعوا الناس إلى ولاية علي عليه السلام ثم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ،
فهم عند العامة أفضل هذه الأصناف ( 23 ) وذلك انهم يفضلون عليا ويثبتون
امامة أبي بكر ، وينتقصون عثمان وطلحة والزبير ، ويرون الخروج مع كل
من ولد علي عليه السلام ، يذهبون في ذلك إلى الامر بالمعروف والنهي عن
المنكر ، ويثبتون لمن خرج من ولد علي الإمامة عند خروجه ، ولا يقصدون
في الإمامة قصد رجل بعينه حتى يخرج ، كل ولد علي عندهم على السواء
من أي بطن كان .
أقول : هذا ما ظفرت عليه مما قاله قدماء أصحابنا في شأن الرجل ،
ولكن هنا أخبارا يستظهر منها انه قائل بالحق ، منها ما عن روضة الكافي
عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام : ان العامة يزعمون أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس كانت
رضا لله عز ذكره ، وما كان الله ليفتن أمة محمد ( ص ) من بعده . فقال :
هامش
( 23 ) اي الأصناف المتقدمة من الشيعة الذين ذكرهم النوبختي ( ره )
قبل ذلك في فرق الشيعة .