عن سدير ، قال : دخلت على أبي جعفر ( ع ) ومعي سلمة بن كهيل وأبو
المقدام : ثابت الحداد وسالم بن أبي حفصة وكثير النوا وجماعة معهم ، وعند
أبي جعفر ( ع ) أخوه زيد بن علي فقالوا : لأبي جعفر عليه السلام : نتولى
عليا وحسنا وحسينا ونتبرأ من أعدائهم . قال : نعم . قالوا : نتولى أبا
بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم . قال : فالتفت إليهم زيد بن علي وقال لهم :
أتتبرؤن من فاطمة ، بترتم أمرنا بتركم الله . فيومئذ سموا البترية .
وقال في عنوان البترية قبل الرقم 109 ، ص 202 : حدثني سعد بن
صباح الكشي ، قال : حدثنا علي بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن فضيل عن أبي عمرو سعد الجلاب ،
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لو أن البترية صف واحد ما بين المشرق إلى
المغرب ما أعز الله بهم دينا ( 22 ) .
والبترية هم أصحاب كثير النوا ، والحسن بن صالح بن حي ، وسالم
ابن أبي حفصة ، والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل ، وأبو المقدام : ثابت
ابن الحداد ، وهم الذين دعوا إلى ولاية علي ( ع ) ثم خلطوها بولاية أبي
بكر وعمر ، ويثبتون لهما امامتهما ، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة
ويرون الخروج مع بطون ولد علي بن أبي طالب ، يذهبون في ذلك إلى
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويثبتون لكل من خرج من ولد علي بن
أبي طالب ( ع ) عند خروجه الإمامة .
أقول : قال النوبختي ( ره ) في فرق الشيعة ص 20 ط النجف :
وفرقة قالت : ان عليا كان أولى الناس بعد رسول الله صلى الله عليه
وآله بالناس لفضله وسابقته وعلمه وهو أفضل الناس كلهم بعده وأشجعهم
وأسخاهم وأورعهم وأزهدهم ، ومع ذلك أجازوا امامة أبي بكر وعمر وعدوهما
هامش
( 22 ) هذا هو الظاهر ، وفى الأصل تصحيف .