كلامي اليوم لما أبلغه الشاهد منكم الغائب ، وأسألكم بحق الله وحق رسوله
وحقي فان لي عليكم حق القربى برسول الله لما أعنتمونا ومنعتمونا ممن
يظلمنا ، فقد أخفنا وظلمنا وطردنا من ديارنا وأبنائنا وبغي علينا ودفعنا عن
حقنا وآثر علينا أهل الباطل ، فالله الله فينا لا تخذلونا وانصرونا ينصركم الله .
فيجمع الله له أصحابه ثلاث مأة وثلاثة عشر رجلا ، فيجمعهم الله له على
غير ميعاد ، قزع كقزع الخريف ( 18 ) .
وهي يا جابر الآية التي ذكرها الله ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا
ان الله على كل شئ قدير ) ( 19 ) فيبايعونه بين الركن والمقام ومعه عهد
من رسول الله صلى الله عليه وآله قد توارثه الأنبياء . ( 20 ) عن الآباء ، والقائم
يا جابر رجل من ولد الحسين بن علي صلى الله عليهما ، يصلح الله أمره في ليلة
فما أشكل على الناس من ذلك ، يا جابر ولا يشكلن عليهم ولادته من رسول
الله صلى الله عليه وآله ، ووراثته العلماء عالما بعد عالم ، فان أشكل
عليهم هذا كله ، فان الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه
واسم أبيه واسم أمه ( 21 ) .
وأيضا في الاختصاص 257 ، : عمرو بن ثابت عن جابر قال : سمعت
( 18 ) القزع - كفرس - : قطع من السحاب صغار متفرقة . قيل :
وإنما خص السحاب بالخريف لأنه أول الشتاء والسحاب فيه يكون متفرقا
غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك .
هامش
( 19 ) الآية 148 ، من سورة البقرة : 2 .
( 20 ) كذا في النسخة ، ولعل الصواب ( الأبناء ) .
( 21 ) قال في هامش الاختصاص : ورواه النعماني ( ره ) في الغيبة
ص 150 ونقله المجلسي ( ره ) في البحار : 13 ، ص 164 ، منه ومن
الاختصاص وتفسير العياشي .