عليه السلام ضرب ليلة تسع عشرة ، وقبض ليلة احدى وعشرين .
وأيضا قد تقدم في آخر المختار ( 36 ) من هذا الباب ، المتقدم ص 322
من هذا المجلد ، انه ( ع ) قبض ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان سنة
أربعين من الهجرة ، فراجع .
التذييل الثالث :
في بعض الأمور المتأخرة عن وفاته صلوات الله وسلامه عليه .
روى الشيخ السعيد علي بن محمد بن علي الخزاز القمي أعلى الله مقامه
في كتاب كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر ، عن الحسين بن
محمد بن سعيد الخزاعي ، عن الجوهري ، عن عتبة بن الضحاك ، عن هشام
ابن محمد ، عن أبيه ، قال : لما قتل أمير المؤمنين عليه السلام ، رقى الحسن
ابن علي عليه السلام المنبر ، فأراد الكلام فخنقته العبرة ، فقعد ساعة
ثم قال :
الحمد الله الذي كان في أوليته وحدانيا ، وفي أزليته متعظما بإلهيته ،
متكبرا بكبريائه وجبروته ، ابتدأ ( ابتدع خ ) ما ابتدع ، وأنشأ ما خلق
على غير مثال كان سبق مما خلق ، ربنا اللطيف بلطف ربوبيته ، وبعلم خبره
فتق ، وباحكام قدرته خلق جميع ما خلق ، فلا مبدل لخلقه ، ولا مغير
لصنعه ولا معقب لحكمه ، ولا راد لامره ، ولا مستراح عن دعوته ، خلق
جميع ما خلق ، ولا زوال لملكه ، ولا انقطاع لمدته ، فوق كل شئ علا ،
ومن كل شئ دنا ، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى ، وهو بالمنظر الاعلى
احتجب بنوره ، وسما في علوه ، فاستتر عن خلقه ، وبعث إليهم شهيدا عليهم
وبعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيي
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 505
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٥٠٥