وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر الطبري ، قالا ( كذا ) :
أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ،
أنبأنا موسى بن إسماعيل ، أنبأنا سكين بن عبد العزيز ، عن جعفر ، عن أبيه
عن جده ان عليا طعن لإحدى وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان ليلة
التاسعة ( كذا ) وهلك لأربع وعشرين ليلة ليلة السابعة ( كذا ) . قال
يعقوب : أنبأنا أبو النعمان - يعني عارما - ( كذا ) أنبأنا معتمر بن سليمان
قال سمعت أبي قال سمعت حريث بن المحنش يحدث ان عليا قتل صبيحة
احدى وعشرين من رمضان ، قال فسمعت الحسن بن علي وهو يخطب
ويذكر مناقب علي ، قال قتل ليلة انزل القرآن - أو الفرقان - وليلة
أسري بعيسى - أو قال بموسى - وليلة كان كذا وكذا ( 34 ) .
هامش
( 34 ) ومن طريف ما عثرنا عليه ما ذكره بعض أهل العصر في هامشه على
كتاب الكامل لابن الأثير الطبعة المنيرية بمصر ، سنة 1356 هج : ج 3 ص 201
حيث علق على ما رواه في الكامل عن الإمام الحسن ( ع ) من أنه قام خطيبا
بعد شهادة أمير المؤمنين ( ع ) فقال : ( لقد قتلتم الليلة رجلا في ليلة نزل
فيها القرآن ، وفيها رفع عيسى ، وفيها قتل يوشع بن نون ) الخ ، بقول .
اما نزول القرآن فيها فصحيح ، واما رفع عيسى في تلك الليلة فلا ندريه ولكنه
أقول : وعلى أدب مصر ومعارفهم الختام إذا كان أمثال هؤلاء من محققيهم
ومصححي كتبهم ، فلو كان لهذا المسكين حظ قليل ونزر يسير من العلم ،
لكان اللازم عليه اما السكون ، أو تتبع الكتب التي نسب فيها
هذه الخطبة إلى الإمام الحسن عليه السلام كي يعلم صحة صدورها - أو
عدم صدورها - من الإمام ( ع ) فان استفاد من التتبع ان الكلام غير صادر
منه ( ع ) لعدم طريق وثيق ونقل معتبر ، فيقول : ان هذا النقل غير ثابت عن
الإمام ( ع ) لكذا وكذا ، وهكذا في صورة وثاقة الناقل ومعارضته بمثله أو بأوثق
منه . وان استفاد صدوره منه ( ع ) فاللازم ان يجعل هذا الكلام دليلا على
بطلان ما يخالفه مما رواه جاهل عن جاهل عن متوغل في الجهل ، لان علم الإمام الحسن
عليه السلام مأخوذ من باب مدينة علم النبي من النبي من الله ، وما يعارضه
من وهم نجار ، ثم كناس .