من حيي عن بينة وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه ، فيعرفوه بربوبيته
بعد ما أنكروه .
والحمد لله الذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت ، وعنده نحتسب عزانا
في خير الاباء رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعند الله نحتسب عزانا في
أمير المؤمنين ، ولقد أصيب به الشرق والغرب ، والله ما خلف درهما ولا دينارا
الا أربعمأة درهم ( 36 ) أراد ان يبتاع لأهله خادما .
ولقد حدثني حبيبي : جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، أن
الامر يملكه اثنا عشر اماما من أهل بيته وصفوته ، ما منا الا مقتول
أو مسموم ( 37 ) .
ثم نزل عن منبره فدعا بابن ملجم لعنه الله فأتي به ، قال : يا بن رسول
الله استبقني أكن لك وأكفيك امر عدوك بالشام . فعلاه الحسن عليه السلام
بسيفه فاستقبل السيف بيده فقطع خنصره ، ثم ضربه ضربة أخرى على يافوخه
فقتله لعنة الله عليه .
وقال ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين ( ع ) من تاريخ دمشق : ج 38
ص 121 : وقد أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو نصر عبد الرحمان بن علي ، أنبأنا أبو زكريا الحربي ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن الحسن
أنبأنا عبد الله بن هاشم ، أنبأنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن
عمرو بن حبشي ، قال : خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي فقال :
هامش
( 36 ) كذا في هذه الرواية ، والشائع في روايات الخاصة والعامة أنه قال
عليه السلام : ( الا سبعمأة درهم ) كما هو غير خفي على المتتبع .
( 37 ) وتقدم في الاخبار التي أوردناها في شرح المختار ( 311 ) من هذا
الباب ص 238 كلام آخر له ( ع ) وهو مبين لما هنا بعض التبيين فراجع .