وعلي بن أبي طالب ( ابن ظ ) اثنتي عشرة سنة ، وكان مع النبي ( ص )
بمكة قبل الهجرة ثلاث عشرة سنة ، وأقام معه بالمدينة عشر سنين ، وعاش
بعده ثلاثين سنة ، وضربه ابن ملج لتسع عشرة خلته من رمضان ، سنة
أربعين من الهجرة الخ .
وقال أيضا - عند بيان سبب قتله ( ع ) ص 142 - : واتعدوا ( أي
ابن ملجم ومعاهديه ) أن يكون ذلك ( أي قتل علي ومعاوية وعمرو بن
العاص ) في ليلة التسع عشرة من رمضان ، الخ .
ونقل المسعودي في مروج الذهب : ج 2 ص 114 ، ط بيروت - بعد
ذكر فرية أخذها من الطبري - أنه قال ( ع ) في ليلة وفاته : أما والله انها
الليلة التي ضرب فيها يوشع بن نون ليلة سبع عشرة ، وقبض ليلة احدى
وعشرين .
ثم قال المسعودي : وبقي علي الجمعة والسبت ، وقبض ليلة الأحد
ودفن بالرحبة عند مسجد الكوفة .
وأيضا الظاهر من الأعثم الكوفي انه ( ع ) استشهد في الليلة الحادية
والعشرين من شهر رمضان ، وإنما قلنا الظاهر منه كذلك ، لأنه صرح -
كما في تاريخه المترجم بالفارسية ص 314 - انه ( ع ) اخبر بنته أم كلثوم
في ليلة الأربعاء التاسعة عشرة من شهر رمضان ، بأنها الليلة التي وعدت ،
ما كذبت ولا كذبت . ثم ذكر بعض ما عمله ( ع ) وجرى عليه في تلك الليلة .
والظاهر أنه لا خلاف في أنه ( ع ) عاش بعد ما ضربه اللعين يومين ، وانه
انتقل إلى جوار الله تعالى في الليلة الثالثة من مضربه ، فالمحصل من جميع
ما ذكرناه ان الأعثم الكوفي قائل باستشهاد أمير المؤمنين ( ع ) في الليلة
الحادية والعشرين من شهر رمضان المبارك .
وفي ترجمة أمير المؤمنين ( ع ) من تاريخ دمشق : ج 38 ص 125 :
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 501
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٥٠١