رسول الله ( صلع ) المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها
حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه
صرفا ولا عدلا .
وفي الحديث ( 21 ) من الباب الثاني عشر ، من أبواب المزار ، من
( مستدرك الوسائل ) : ج 2 ص 194 ، عن دعائم الاسلام ، عن رسول الله
صلى الله عليه وآله أنه قال : ( من أحدث في المدينة حدثا أو آوى محدثا
فعليه لعنة الله . قيل لأبي عبد الله عليه السلام : ما الحدث ؟ قال : القتل ) .
وروى ثقة الاسلام الكليني - في ( باب تحريم المدينة ) وهو الباب
( 225 ) من كتاب الحج ، من الكافي : ح 4 ص 563 ط طهران - أخبارا
كثيرة في هذا المعنى إلى أن قال في الحديث السادس : ( حدثنا ) علي
ابن إبراهيم عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، عن ابن
أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحدث بالمدينة حدثا أو
آوى محدثا فعليه لعنة الله . قلت : وما الحدث ؟ قال : القتل .
وفي حوادث سنة ( 36 ) من تاريخ الطبري : ج 3 ، ص 479 ، في عنوان
دخول عائشة ومن معها البصرة ، قال : أرسل عثمان بن حنيف عمران بن
حصين أبا الأسود الدؤلي إلى عائشة ، فانتهيا إليها ب ( الحفير ) فاستأذنا
فأذنت لهما ، فسلما وقالا : ان أميرنا بعثنا إليك نسألك عن مسيرك فهل
أنت مخبرتنا ؟ فقالت : والله ما مثلي يسير بالامر المكتوم ولا يغطي لبنيه
الخبر ، ان الغوغاء من أهل الأمصار ونزاع القبائل غزوا حرم رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وأحدثوا فيه الاحداث وآووا فيه المحدثين ،
واستوجبوا فيه لعنة الله ولعنة رسوله .
هذا ملخص ما أردنا الاستشهاد به من كلامه فراجع .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 488
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٨٨