قال : بعث إلي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام بهذه الوصية مع
الأخرى .
أقول : مراد الشيخ ( ره ) والمشار إليه بقوله : ( هذه الوصية ) هي
التي فرغنا منها الان ، ومقصوده من قوله : ( الأخرى ) هي الوصية المشتملة
على جعل الولاية للامام المجتبى ( ع ) على أوقافه وصدقاته ، وهو المختار
( 63 ) المتقدم .
قال أبو جعفر المحمودي : وهذا آخر ما أردنا ايراده في هذا الباب
وقد تقدم في باب الخطب كثيرا من وصاياه ( ع ) بالمعنى الأعم ، ونرجو
من الله تعالى ان يوفقنا لنشره ، ونأمل من وليه أمير المؤمنين ان يشفع
لنا عند الله كي نساهم أولياءه في اعلاء كلمته ، ونتمنى من المؤمنين ومحبي
أمير المؤمنين أن يعاونونا على البر والتقوى كما أمرهم الله تعالى ، وصلى
الله على محمد اله الطيبين الطاهرين .
وهنا تذييلات
التذييل الأول :
في شواهد قوله عليه السلام : الله الله في أصحاب نبيكم الذين لم
يحدثوا حدثا ولم يؤووا محدثا ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى
بهم ، ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤوي للمحدث ) .
وفي الفصل الثالث ، من شرح المختار التاسع ، من كتب نهج البلاغة
من شرح ابن أبي الحديد : 14 ، ص 86 ، ط مصر ، قال : ولما نزل
رسول الله ( ص ) - في مسيره إلى بدر - بيوت السقيا ، أمر أصحابه
ان يستقوا من بئرهم ودعا لأهل المدينة فقال : اللهم ان إبراهيم عبدك وخليلك
ونبيك دعاك لأهل مكة ، واني محمد عبدك ونبيك أدعوك لأهل المدينة ،
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 484
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٨٤