الله الله في ذرية نبيكم ( 17 ) فلا يظلمن بحضرتكم وبين
ظهرانيكم وأنتم تقتدرون على الدفع عنهم .
الله الله في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا
ولم يؤووا محدثا ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى
بهم ، ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤوي
للمحدث ( 18 ) .
الله الله في النساء وفيما ملكت ايمانكم ، فإن آخر ما
تكلم به نبيكم عليه السلام ان قال : أوصيكم بالضعفين :
هامش
( 17 ) وعن أبي الفرج - كما في شرح ابن أبي الحديد - : والله الله
في أهل بيت نبيكم فلا يظلمن بين أظهركم ) وصحفت في الطبعة البيروتية
( بأمة نبيكم ) وصفحت في بعض المصادر : ( بذمة نبيكم ) وهذه شنشنة
أعرفها من أخزم .
( 18 ) سيجئ شواهد هذه الفقرة في التذييل الأول الآتي ، والأدلة
العقلية والنقلية متوفرتان ومتظاهرتان على استواء العصاة في استحقاق اللعن
والعقوبة ، صحابيا كانوا أم غيرهم ، بل الأدلة النقلية حاكمة على تضعيف
عقاب من انتسب إلى المقربين إلى الله ، وعمله على خلافهم ، كما في الآية ( 32 ) من
سورة الأحزاب : 33 ، ومثلها الأخبار الواردة في تفسيرها وغيره ، بل العقل
أيضا حاكم بغلظة عذاب المتمرد القريب ، حيث إن النعمة عليه أتم ، فالشكر
عليه أوجب ، فإذا بدله بالكفر يضاعف على العذاب لمقابلته الاحسان بالطغيان .