وقال ابن حجر في الإصابة : ج 4 ص 130 ، تحت الرقم ( 620 ) من باب
الكني : أبو شمر ابن أبرهة بن شرحبيل بن أبرهة بن الصباح الحميري ثم
الأبرهي ، ذكر الرشاطي عن الهمداني في أنساب حمير : انه وفد على النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، وقتل مع علي بصفين . قال الرشاطي : لم
يذكره ابن عبد البر ، ولا ابن فتحون ، وقال ابن ماندة : أبو شمر ابن
أبرهة بن الصباح الأصبحي يقال : له صحبة ، ويوجد ذكره في الاخبار .
قلت : وذكر غيرهما انه وفد في عهد عمر فتزوج بنت أبي موسى
الأشعري . ويحتمل أن يكون وفد أولا ثم رجع إلى بلاده ، ثم وفد لما
استنفرهم عمر إلى الجهاد . ثم وجدته في تاريخ دمشق ، فقال : أبو شمر
ابن أبرهة بن الصباح بن لهيعة بن شيبة بن مرة ، ثم قال : أخو كريب بن
أبرهة ، ثم قال : هو مصري ثم قال : وقيل : إنه وفد على رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ثم ساق من طرق عن ابن وهب ، عن ابن لهيعة
عن الحارث بن يزيد ان عبد الله بن سعد غزا الاسارد ( كذا ) سنة احدى
وثلاثين ، فأصيبت عين معاوية بن خديج وأبي شمر ابن أبرهة ، وجندل ابن
شريح فسموا رماة الخندق . ومن طريق يحيى بن بكير ، عن الليث انه
كان من جملة الذين خرجوا مع ابن أبي حذيفة إلى معاوية في الرهن ، ثم
كسروا السجن فخرجوا وامتنع أبو شمر ، فقالا : لا ادخله أسيرا واخرج منه
آبقا فأقام .
ثم وجدت له ذكرا في مقدمة كتاب الأنساب للسمعاني من طريق ابن
لهيعة ، عن عبد الله بن راشد ، عن ربيعة بن قيس ، سمع عليا يقول : ثلاث
قبائل يقولون : انهم من العرب ، - وهم أقدم من العرب - : جرهم وهم
بقية عاد ، وثقيف وهم بقية ثمود ، واقبل أبو شمر ابن أبرهة فقال : وقوم
هذا وهم بقية تبع .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 467
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٦٧