- 63 -
ومن وصية له عليه السلام
ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني الرازي قدس الله روحه ، عن
أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، ومحمد بن إسماعيل ، عن
الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمان بن الحجاج
قال : بعث إلي أبو الحسن موسى ( الإمام الكاظم ) ( 1 ) عليه السلام بوصية
أمير المؤمنين عليه السلام ، وهي هذه :
بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أوصى به وقضى به
في ماله عبد الله علي ( 2 ) ابتغاء وجه الله ، ليولجني به
الجنة ( 3 ) ويصرفني به عن النار ، ويصرف النار عني يوم
تبيض وجوه وتسود وجوه
إن ما كان لي من مال بينبع ( 4 ) يعرف لي فيها وما
هامش
( 1 ) بين القوسين زيد توضيحا ، وليعلم ان للوصية اسنادا جمة ومصادر
وثيقة قويمة يأتي بيانها إن شاء الله تعالى .
( 2 ) وفى التهذيب : هذا ما أوصى به وقضى في ماله علي عبد الله الخ .
( 3 ) وفى النهج : ( هذا ما أمر به عبد الله علي بن أبي طالب ( أمير المؤمنين )
في ماله ابتغاء وجه الله ليولجه به الجنة ، ويعطيه به الامنة ) .
وهو أظهر ، ويولجه أي يدخله ، والامنة - محركا - : الامن .
( 4 ) وفى التهذيب : ( ان ما كان من مال ينبع من مال يعرف لي فيها ) الخ .
وينبع - على وزن ينصر - علم لقرية كبيرة بها حصن ، على سبع مراحل
من المدينة المنورة ، قال الطريحي ( ره ) . نقل انه لما قسم رسول الله صلى الله
عليه وآله الفئ أصاب عليا عليه السلام أرضا ، فاحتفر منها عينا فخرج ماء
ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ، فسماها عين ينبع .
أقول : وفى الحديث ( 9 ) من الباب ( 35 ) من كتاب الوصايا ، من الكافي
معنعنا عن أيوب بن عطية الحذاء قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
قسم نبي الله صلى الله عليه وآله الفئ ، فأصاب عليا عليه السلام أرضا ،
فاحتفر فيها عينا ، فخرج ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ، فسماها ينبع
فجاء البشير يبشر ، فقال عليه السلام : بشر الوارث ، هي صدقة بتة بتلا ،
في حجيج بيت الله ، وعابري سبيل الله ، لاتباع ولا توهب ولا تورث ، فمن
باعها أو وهبها ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله صرفا
منه ولا عدلا .
ورواه أيضا في الحديث ( 56 ) من الباب الأول ، من كتاب الوقوف ، من
التهذيب : 9 ، ص 148 ، عن الحسين بن سعيد معنعنا ، وبهذا المعنى وردت
أخبار كثيرة يأتي بعضها إن شاء الله تعالى .