واعلموا أنه شافع ومشفع ، وقائل ومصدق ، وانه من شفع له القرآن
يوم القيامة شفع فيه ، ومن محل بن القرآن يوم القيامة صدق عليه ، فإنه
ينادي مناد يوم القيامة ألا ان كل حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله ، غير
حرثة القرآن ، فكونوا من حرثته واتباعه ، واستدلوه على ربكم واستنصحوه ،
- وساق ( ع ) الخطبة إلى أن قال - : وان الله سبحانه لم يعظ أحدا بمثل
هذا القرآن ، فإنه حبل الله المتين ، وسببه الأمين ، وفيه ربيع القلب وينابيع
العلم ، وما للقلب جلاء غيره ، الخ .
وقال ( ع ) - كما في المختار ( 178 أو 181 ) من باب الخطب أيضا - :
فالقرآن آمر زاجر ، وصامت ناطق ، حجة الله على خلقه ، أخذ عليهم
ميثاقه ، وارتهن عليه أنفسهم ، أتم نوره ، وأكمل به دينه ، وقبض نبيه
صلى الله عليه وآله ، وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به ،
ولم يترك شيئا رضيه أو كرهه الا وجعل له علما باديا ، وآية محكمة تزجر
عنه ، أو تدعو إليه ، فرضاه فيما بقي واحد ، وسخطه فيما بقي واحد ، الخ .
وقال ( ع ) - كما في المختار ( 131 ) من الخطب أيضا - :
كتاب الله تبصرون به وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ، ويشهد
بعضه على بعض ، ولا يختلف في الله ، ولا يخالف بصاحبه عن الله ، الخ .
وقال ( ع ) - كما في المختار ( 154 ) من الخطب أيضا - :
عليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين ، والنور المبين ، والشفاء النافع ،
والري الناقع ، والعصمة للمتمسك ، والنجاة للمتعلق ، لا يعوج فيقوم ،
ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تخلقه كثرة الرد وولوج السمع ، من قال به صدق ،
ومن عمل به سبق .
وقال ( ع ) في نعت النبي ( ص ) - كما في المختار ( 153 ) من
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 409
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٠٩