هو حبل الله المتين ، والذكر الحكيم ، والصراط المستقيم ، خذها إليك
يا أعور ) .
ورواه أيضا في تاريخ دمشق ، ترجمة خالد بن يزيد ابن أبي خالد .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام في نعت النبي ( ص ) وطيب أصله وبركة
فرعه وعظمة كتابه وبرهانه - كما في المختار ( 156 أو 159 ) من خطب
نهج البلاغة - : بعثه بالنور المضئ ، والبرهان الجلي ، والمنهاج البادي ( 11 )
والكتاب الهادي ، أسرته خير أسرة ، وسجرته خير شجرة ، أغصانها معتدلة
وثمارها متهدلة ، مولده بمكة وهجرته بطيبة ، علا بها ذكره ، وامتد بها
صوته ، أرسله بحجة كافية ، وموعظة شافية ، ودعوة متلافية ، أظهر به
الشرائع المجهولة ، وقمع به البدع المدخولة ، وبين به الاحكام المفصولة ،
فمن يبتغ غير الاسلام دينا تتحقق شقوته ، وتنفصم عروته ، وتعظم
كبوته ، ويكن مآبه إلى الحزن الطويل ، والعذاب الوبيل .
وقال ( ع ) كما في المختار ( 181 ) من خطب النهج :
واعلموا ان هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش ، والهادي الذي لا يضل
والمحدث الذي لا يكذب ، وما جالس هذا القرآن أحد الا قام عنه بزيادة
أو نقصان ، زيادة في هدى ، ونقصان في عمى .
واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لاحد قبل
القرآن من غنى ، فاستشفوه من أدوائكم واستعينوا به على لاوائكم
فان فيه شفاء من أكبر الداء وهو الكفر والنفاق ، والغي والضلال ، فاسألوا
الله به ، وتوجهوا إليه بحبه ، ولا تسألوا به خلقه ، انه ما توجه العباد
إلى الله بمثله .
هامش
( 11 ) المنهاج البادي ) أي الظاهر الذي يتضح لقاصده بأدنى التفات .