فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم ، وإذا نزلت نازلة فاجعلوا
أنفسكم دون دينكم . ( 3 )
واعلموا أن الهالك من هلك دينه ، ( 4 ) والحريب من حرب
دينه ، ( 5 )
هامش
( 3 ) المراد من البلية ما يمكن دفعه بالمال ، والمقصود من النازلة ، مالا
يمكن دفعة الا ببذل النفس أو الدين ، أو أريد من البلية ينوب الانسان
في أمور دنياه ومن النازلة ما يبتلي به في أمور آخرته ، وجهات دينه ، وفى
الحديث ( 12 ) من الباب ( 61 ) من الكتاب 5 ، من أصول الكافي : ج 2 ، ص
131 ، ط طهران معنعنا قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان في طلب
الدنيا اضرارا بالآخرة ، وفى طلب الآخرة اضرار بالدنيا ، فأضروا بالدنيا فإنها
أولى بالاضرار .
وقال بزرجمهر : ينبغي للمرء أن يقي ماله بجاهه ، وأن يقي جسده
بماله ، وان يقي روحه بجسده ، وان يقي دينه بروحه الخ .
( 4 ) هلاك الدين ، اما بذهابه بالمرة ، أو بنقصه بترك الفرائض وارتكاب
الكبائر ، أو الأعم ، ومن قوله : ( واعلموا أن الهالك من هلك دينه ) إلى آخر
الوصية ، قريب جدا مما ذكره ( ع ) في كتابه إلى الامام المجتبي ( ع ) .
( 5 ) حرب - ( من باب نصر ومنع ) حربا - كضربا - الرجل أي سلبه
ماله ، وتركه بلا شئ ، فالرجل حريب ، جمع : حرباء وحربي - كأمراء
وسكرى - وحرب زيد ( على بناء المجهول ) فهو محروب أي مأخوذ منه
المال ومسلوب عنه ، وحريبة الرجل : ماله الذي سلب ، أو ماله الذي يعيش به .