- 48 -
ومن وصية له عليه السلام
أوصى بها جنده في مواطن ملاقاة العدو :
قال الطبري في وقعة صفين من تاريخه : 4 ص 6 ، في حوادث السنة
37 من الهجرة : وبات علي ليلته كلها يعبئ الناس ، ويكتب الكتاب ويدور
في الناس ويحرضهم ، قال أبو مخنف : حدثني عبد الرحمان بن جندب
الأزدي ، عن أبيه : ان عليا كان يأمرنا في كل موطن لقينا فيه معه عدوا فيقول :
لا تقاتلوا القوم حتى يبدأوكم ، فأنتم بحمد الله ( 1 ) ،
عز وجل على حجة ، وترككم إياهم حتى يبدأوكم حجة
أخرى لكم ، فإذا قاتلتموهم فهزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا
ولا تجهزوا على جريح ( 2 ) ولا تكشفوا عورة ولا تمثلوا بقتيل
فإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سترا ولا تدخلوا
دارا إلا باذن ( 3 ) ولا تأخذوا شيئا من أموالهم إلا ما وجدتم
هامش
( 1 ) وفى الكافي ونهج البلاغة : ( فإنكم بحمد الله على حجة ) الخ . ( 2 ) وهذه الفقرات قد تواترت عنه ( ع ) ، وذكرها جل المتكلمين والمؤرخين
والمحدثين .
( 3 ) أي باذن من صاحب الدار ، أو باذني ، والظاهر هو الأول .