إليك ، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودفع إلي كتبه وسلاحه
وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفع ذلك إلى أخيك
الحسين - ثم أقبل إلي ( على ) الحسين فقال : - وأمرك رسول
الله أن تدفعه إلى ابنك هذا - ثم أخذ بيد ابنه علي بن الحسين
( ع ) فضمه إليه ، فقال له : - يا بنى وأمرك رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) أن تدفعه إلى ابنك محمد فاقراه من رسول
الله ومنى السلام - ثم أقبل على ابنه الحسن فقال - : يا بني
أنت ولي الأمر وولي الدم ، فإن عفوت فلك ، وان قتلت
فضربة مكان ضربة ، ولا تأتم ( 2 ) .
هامش
( 2 ) كذا في النسخة . - يقال : أتم - أتما ( من باب نصر ) : إذا جمع
بين شيئين وأتم بالمكان : أقام . وأتم : أبطا . ، ولا يخفى مناسبة الكل للمقام .
ويشهد لها ما سنذكره عن كتاب العدد القوية ، من قوله ( ع ) : يا بني إذا
انا مت فالحقوا بي ابن ملجم ، الخ .
وفى غير واحد من النسخ ، وكذلك في غير واحد من مصادر أخر ) :
( ولا تأثم ) وكأنه ( ع ) أراد أن لا يتجاوزوا من القتل إلى المثلة والتعذيب
حيا ، كما هو دأب أهل الدنيا وعظماء دار الغرور .
ومما يشهد أيضا للمعاني الأول : ما رواه السيد الأمين رضوان الله عليه
من مستدرك الحاكم ، من أنه ( ع ) لما ضربه اللعين أوصى ( ع ) فقال : أحسنوا
إليه ، فان أعش فهضم أو قصاص ، وان أمت فعاجلوه فاني مخاصمه عند
ربي عز وجل . وفى رواية للحاكم : لما جاؤوا بابن ملجم إلى علي ( ع ) قال :
اصنعوا به ما صنع رسول الله ( ص ) برجل جعل له لقتله ، فامر ان يقتل
ويحرق بالنار .
وروى أيضا بسنده عن أبي إسحاق الهمداني قال : رأيت قاتل علي بن
أبي طالب يحرق بالنار في أصحاب الرماح . ، وقال اليعقوبي رحمه الله في التأريخ :
وأتي بابن ملجم إلى علي فقال : ابن ملجم ؟ قال : نعم . فقال : يا حسن شأنك
بخصمك فاشبع بطنه ، واشدد وثاقه ، فان مت فالحقه بي أخاصمه عند ربي
وان عشت فعفوا أو قصاص .