- 36 -
ومن وصية له عليه السلام
قال القاضي نعمان : وعن الإمام السجاد والإمام الباقر عليهما السلام
أنهما ذكرا وصية أمير المؤمنين عليه السلام ، فقالا : أوصى إلى ابنه الحسن
واشهد على وصيته الحسين ومحمد وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ،
ثم دفع الكتب والسلاح إليه ، ثم قال له .
أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) أن أوصى
هامش
( 1 ) وليعلم ان كل ما هو بين معقفتين من قوله : ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) كان في المصدر هكذا : ( صلع ) وكل ما كان من قول : ( عز وجل )
بينهما فكان في المصدر هكذا : ( ع ج ) .
ولا يخفى انه لا يجوز التصرف في النصوص الواردة عن أئمة الدين ( ع )
الا إذا نصبت القرينة على مورد التصرف وشخص المزيد أو المنقوص ، ولم
تترتب مفسدة على ذلك . وهنا لم يعلم هل كان في كلام أمير المؤمنين ( ع )
كلمة : ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاختصرها الراوي أو المصنف أو الكاتب ،
أم لم تكن هذه اللفظة المباركة في كلامه ( ع ) وإنما زادها الراوي أو المصنف
أو الكاتب لما ورد من استحباب الصلاة على النبي وآله إذا ذكر اسمه السامي
صلى الله عليه وآله وسلم ، ولأجل الاختصار رمز إليها ب ( صلع ) فإن كان
الأول فلا يجوز مع عدم نصب القرينة على كمية الكلمات المرموز إليها ،
لما يترتب عليه من تفويت استنباط الاحكام من كلام أمير المؤمنين ( ع ) إذ
الفرض انه لم يشر إلى كيفية كلام أمير المؤمنين ( ع ) وكميته ، وإن كان الثاني
كما هو الظاهر من رسم الخط في الكتاب فلا بأس به ، وإنما غيرنا الصورة
المرسومة في الكتاب لكونها غير مألوفة لدى القراء ، وإنما جعلناها بين معقفتين
لتتميز عن ما قبلها وما بعدها . وكذا الكلام في لفظة : ( عز وجل ) فإنها كانت
في الأصل هكذا ( ع ج ) .