قبل وقتها فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط - الخ ( 19 ) .
وقال ( ع ) : نائل الكريم يحببك إليه ، ونائل اللئيم يضعك لديه ( 20 ) .
وينبغي أن نذكر قبسا من إفادات الحكماء والأكابر أيضا تتميما للفائدة .
قال بعض الحكماء : ينبغي للعاقل أن يكون في دنياه كالمدعو إلى
الوليمة ، ان أتته صحفة تناولها ، وان جازته لم يرصدها ولم يطلبها .
وفي كتاب الرحمة لهرمس : القناعة أمنع عز ، والاستعانة بالله أحصن حرز .
وقال بزرجمهر : إذ أنجز رجل وعده من معروفه فقد أحرز مع فضيلة
الجود شرف الصدق .
وسئل أنوشروان : أي الأشياء أمر مرارة ؟ قال : الحاجة إلى الناس
إذا طلبت من غير أهلها .
وقال أكثم بن صيفي : كل السؤال وان قل ، أكثر من كل نوال
وان جل .
وقيل لأعرابي : من أحق الناس بالرحمة ؟ قال : الكريم يسلط عليه
اللئيم ، والعاقل يسلط عليه الجاهل .
وقال آخر : حسبك من فساد الدنيا انك ترى أسنمة توضع ، وأخفافا
ترفع ، والخير يطلب عند غير أهله ، والفقر قد حل غير محله .
وقال آخر لأخ له : قد نهيتك أن تريق ماء وجهك عند من لا ماء في
وجهه ، فان حظك من عطيته السؤال .
وقال بطليموس : من قبل عطيتك فقد أعانك على البر والكرم .
هامش
( 19 ) رواه عنه ( ع ) في البحار : 17 ، 218 . وج 23 ص 10 ، عن
اعلام الدين للديلمي .
( 20 ) البحار : 17 ، 218 ، نقلا عن الدرة الباهرة .