قال : ما تقول في ( الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما
تناكر منها اختلف ) ؟
قال فقلت : انا نقول ذلك .
قال : فإنه كذلك ، ان الله عز وجل أخذ على العباد ميثاقهم وهم أظلة
قبل الميلاد ، وهو قوله عز وجل : ( وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم
ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ) الخ . قال : فمن أقر له يومئذ جاءت ألفته
ههنا ، ومن أنكره يومئذ جاء خلافه ههنا .
وروى ثقة الاسلام الكليني ( ره ) ، في الحديث الأول ، من الباب الرابع
عشر ، من كتاب العشرة ، من الكافي : 2 ، ص 652 ، ط طهران معنعنا ، عن
حماد بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أنظر قلبك
فإذا انكر صاحبك ، فان أحدكما قد احتث ( 3 ) .
وفي الحديث الثاني ، من الباب ، عن عدة من أصحابنا معنعنا ، عن
صالح بن الحكم قال : سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله عليه السلام فقال :
الرجل يقول : أودك . فكيف أعلم انه يودني ؟ فقال : امتحن قلبك فان
كنت توده فإنه يودك .
وفي الحديث الثالث من الباب معنعنا ، عن مسعدة بن اليسع قال :
قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام : اني والله لأحبك . فأطرق
ثم رفع رأسه فقال : صدقت يا أبا بشر ( بشير خ ) سل قلبك عما لك في
قلبي من حبك ، فقد اعلمني قلبي عما لي في قلبك .
وفي الحديث الخامس معنعنا ، عن جراح المدائني ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : انظر قلبك فان انكر صاحبك فاعلم أن أحدكما قد احدث .
وفي الحديث الرابع ، من الباب ، عن عدة من أصحابنا معنعنا ، عن
هامش
( 3 ) أي أحدث ما يوجب التنافر وسلب المحبة .