الحسن بن الجهم قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : لا تنسني من الدعاء .
قال : [ أ ] وتعلم اني أنساك ؟ قال : فتفكرت في نفسي وقلت : هو يدعو
لشيعته وأنا من شيعته ( قلت : لا ، لا تنساني . قال : وكيف علمت ذلك ؟
قلت : اني من شيعتك وانك لتدعو لهم . فقال : هل علمت بشئ غير هذا ؟
قال : قلت : لا . قال : إذا أردت ان تعلم ما لك عندي ، فانظر [ إلى ] ما
لي عندك .
وقال الإمام الهادي عليه السلام للمتوكل : لا تطلب الصفاء ممن كدرت
عليه ، ولا الوفاء لمن غدرت به ، ولا النصح ممن صرفت سوء ظنك إليه ،
فإنما قلب غيرك كقلبك له .
وفي شرح المختار ( 45 ) ، من الباب الأول ، من خطب النهج ، من ابن
أبي الحديد : 3 ص 162 ، : لقى هرم بن حيان أويسا القرني فقال : السلام
عليك يا أويس بن عامر . فقال : وعليك السلام يا هرم بن حيان . فقال
هرم : أما اني عرفتك بالصفة ، فكيف عرفتني ؟ قال : ان أرواح المؤمنين
لتشام كما تشام الخيل ، فيعرف بعضها بعضا . قال : أوصني . قال : عليك
بسيف البحر . قال : فمن أين المعاش . قال : أف لك خالطت الشك الموعظة ،
أتفر إلى الله بدينك ، وتتهمه في رزقك ؟ !
هذا مجمل ما يعاضد به متن الوصية ومدلولها ، وأما ترجمة رواتها
فإليك بيانها :
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٦٠